قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد إن انتخاب آية الله مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا لإيران تحوّل إلى رسالة سياسية عسكرية مباشرة حُمّلت بالنار.
وتزامن مع إطلاق صاروخ انشطاري نوعي على الأراضي الفلسطينيّة المحتلة يحمل 24 وحدة صغيرة تتراوح بين 2 و5 كيلوغرامات لكل منها، تنتشر على رقعة واسعة، في إشارة إلى أن مرحلة جديدة من المواجهة قد بدأت وأن التصعيد هو عنوانها الأبرز.
وأشار أبو زيد إلى أن اختيار مجتبى -نجل المرشد الراحل علي خامنئي– كان الخيار الأسهل ظاهريا، لكنه الأعقد والأخطر على المنطقة في الوقت ذاته، لافتًا إلى أن الحرس الثوري الإيراني كان الداعم الرئيسي لهذا التعيين، وهو من يحكم المعادلة العسكرية ويضبطها، مما يعني أن الإستراتيجية العسكرية الإيرانية لن تتغير جوهريا بتغيير المرشد.
وأوضح الفارق الجوهري بين مقاربتي الطرفين، فإيران تعتمد إستراتيجية استنزاف تقوم على تحقيق أكبر قدر من الأهداف في أطول مدة زمنية ممكنة، في حين تسعى أمريكا و"إسرائيل" إلى تحقيق أكبر قدر من الأهداف في أقصر وقت ممكن تفاديا للانزلاق في حرب مطولة، مشيرا إلى أن مبدأ الحرب الخاطفة الذي راهن عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد سقط أمام واقع الميدان.
اقرأ أيضًا: قلقٌ إسرائيلي متزايد من الصواريخ الباليستية الإيرانية الانشطارية.. هذه أبرز صفاتها!
وبعد ساعات من الإعلان عن اختيار المرشد الأعلى الجديد، أطلقت إيران صاروخا انشطاريا أصاب وسط الأراضي الفلسطينيّة المحتلة وأسفر عن مقتل شخصين. ورجح الخبير العسكري أن يكون الصاروخ من طراز "خرمشهر4".
