كشف تحقيق نشرته صحيفة "الإندبندنت" تفاصيل حادثة استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لعدد من أفراد عائلة العويني قرب مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، أثناء محاولتهم نقل شقيقهم المصاب إلى المستشفى.
ووفقًا للتحقيق، أجرى المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تحقيقًا ميدانيًا في الواقعة استنادًا إلى شهادات مباشرة وتحليل صور الأقمار الصناعية، ما مكّنه من تحديد موقع الحادثة بدقة وإعادة بناء تسلسل أحداثها.
وبحسب المعطيات، بدأت الحادثة عندما استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية منزل عائلة العويني، ما أدى إلى إصابة أحد أبنائها، عبد الله العويني، بجروح خطيرة.
وعلى إثر ذلك، حمله إخوته حسام العويني وسعد العويني وحسن العويني وأنس العويني في محاولة لنقله بشكل عاجل إلى المستشفى.
وخلال سيرهم في شارع فرعي لا يبعد سوى نحو 100 متر عن مجمع ناصر الطبي، تعرض الأشقاء لإطلاق نار مباشر من قناصة إسرائيليين قبل أمتار قليلة من وصولهم إلى المستشفى.
وأسفر إطلاق النار عن مقتل حسام العويني وسعد العويني وشقيقهما الجريح عبد الله العويني، بينما تمكن الشقيقان حسن العويني وأنس العويني من الفرار من المكان.
وأشار التحقيق إلى أن جثامين الأشقاء الثلاثة بقيت ملقاة قرب جدار المستشفى لمدة أربعة أيام خلال حصار الجيش الإسرائيلي للمجمع الطبي. وبعد اقتحام القوات الإسرائيلية للمنطقة باستخدام الجرافات العسكرية، فُقدت الجثامين.
وأكد التحقيق أن الأشقاء كانوا مدنيين ولا ينتمون إلى أي جهات سياسية أو عسكرية، مشيرًا إلى أن استهدافهم في هذه الظروف قد يرقى إلى جريمة حرب.
وأضافت الصحيفة أنها تواصلت مع جيش الاحتلال الإسرائيلي ووجهت إليه عدة أسئلة بشأن الحادثة ونتائج التحقيق، إلا أن الجيش ردّ بأنه لا يملك معلومات عن الواقعة.
