قبل انتهاء المهلة الممنوحة لقطر لتنفيذ مطالب السعودية وحلفائها من دول الحصار على قطر، أعلن وزير الخارجية القطري رفض بلاده لقائمة المطالب واصفاً إياها بـأنها "غير واقعية". في حين يزور وزير دفاع قطر تركيا غداً.
وقال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قطر اليوم الخميس إن الدوحة مستعدة لمناقشة "قضايا مشروعة" مع دول عربية لإنهاء الأزمة في المنطقة، لكنه أكد إن قائمة المطالب التي تلقتها الأسبوع الماضي تضمنت مطالب يستحيل تنفيذها لأنها غير واقعية.
وأضاف إن الدوحة مستعدة للتفاوض بشأن قضايا مشروعة تهم جيرانها بالخليج لكنه أضاف أن بعض المطالب تنافي المنطق.
و أعلن الوزير عبد الرحمن آل ثاني في محاضرة بالمركز العربي في واشنطن إن الدوحة اتفقت مع واشنطن على ضرورة البحث عن حل سلمي للأزمة الخليجية، وأكد أن قطر ملتزمة بالعمل في إطار مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، ودعا إلى الالتزام بالقانون الدولي الذي يحكم العلاقات بين الدول.
وقال "لا يمكننا قطع العلاقات مع ما يسمى بالدولة الإسلامية والقاعدة وجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية لعدم وجود مثل تلك العلاقات أصلا ... ولا نستطيع طرد أي عضو في الحرس الثوري الإيراني لأنه لا يوجد أي عضو داخل قطر".
وتابع الوزير القطري إنه نظراً لأن قطر لن يمكنها الكف عن أمور لم تفعلها قط "كان علينا أن نستنتج أن الغرض من المهلة ليس معالجة القضايا المدرجة وإنما الضغط على قطر للتنازل عن سيادتها. وهذا ما لن نفعله".
وتحدث الوزير القطري عن اتفاق مع الإدارة الأميركية على ضرورة البحث عن حل سلمي للأزمة الخليجية، وقال إن دور واشنطن في تحقيق حل سياسي للأزمة مهم، وحثّ الأميركيين على ممارسة الضغط لحل الأزمة.
واعتبر أن مجلس التعاون الخليجي هو آخر ملاذ للاستقرار في المنطقة، وقال إن قطر ملتزمة بوعودها بالعمل في الإطار الخليجي وجامعة الدول العربية.
وقال الوزير إن "قطر محاصرة وليست معزولة لأن لديها العديد من الأصدقاء"، ورأى أن "فرض المطالب ووصفها بغير القابلة للتفاوض ليست طريقة متحضرة لحل الأزمات"، وأكد أن قطر تتابع عملها القانوني مع المنظمات الدولية لوضع حد للحصار الذي تفرضه الدول المقاطعة، ودعا إلى الالتزام بالقانون الدولي الذي يحكم العلاقات بين الدول.
وأكد أن الحكومة القطرية تؤمن باستمرار شبكة الجزيرة في العمل، وأشار إلى أن ملايين المشاهدين يتابعون الجزيرة لأنهم يجدون فيها مصداقية، وقال إن مصيرها سيكون قرارا داخليا ولن يكون مفروضا من الخارج.
ونوه الوزير إلى أن سياسات قطر الخارجية لم تتغير، وأضاف "لا يمكن القول إننا سنلتزم الحياد بين الشعوب والدكتاتوريات، والشعوب وقاتليها.. ولكن دورنا يكمن كذلك في الوساطة في مختلف النزاعات بما يخدم الأمن والاستقرار في العالم"، وجدّد الدعوة إلى محاكمة النظام السوري على جرائمه.
ويزور وزير الخارجية القطري الولايات المتحدة الأميركية لعقد مباحثات مع المسؤولين الأميركيين حول عدد من القضايا في مقدمتها الأزمة الخليجية التي تصاعدت منذ فرض عدد من الدول حصارا بريا وجويا على قطر. وقدمت الدول المحاصرة قائمة مطالب من 13 بندا تضمنت خصوصا دعوة إلى تخفيض العلاقات الدبلوماسية مع إيران وإغلاق القاعدة العسكرية التركية ووقف شبكة الجزيرة.
وفي سياق الأزمة الخليجية، أعلنت وكالة أنباء الأناضول الحكومية الخميس أن وزير الدفاع القطري، خالد بن حمد العطية، سيزور الجمعة تركيا التي تدعم الدوحة في أزمتها مع جيرانها الخليجين. وأضافت الوكالة أن وزير الدفاع التركي، فكري اسيق، سيجتمع مع نظيره القطري في مقر وزارته.
والجدير ذكره أن دول الحصار السعودية والإمارات ومصر والبحرين قدمت في 22 حزيران/يونيو لائحة تتضمن 13 طلباً مع مهلة من عشرة أيام. وبين هذه المطالب غلق القاعدة العسكرية التركية في قطر وتقليص علاقات الدوحة مع إيران وغلق قناة الجزيرة.
واعتبر الرئيس التركي، رجب أردوغان، الأحد هذه الطلبات "متعارضة مع القانون الدولي". وصادق البرلمان التركي الذي يهيمن عليه "حزب العدالة والتنمية الإسلامي" في 7 حزيران/يونيو على تنفيذ اتفاق يعود إلى 2014 يسمح بنشر آلاف الجنود الأتراك في قاعدة تركية في قطر. وتشارك قوات تركية حالياً في مناورات مشتركة في قطر. وبدأت أنقرة أيضاً إرسال سلع غذائية إلى الدوحة.
