تستمر المواجهة العلنية حول تصريحات رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد حرب إيران بالتصاعد، وفي مركزها السؤال حول كيفية إدراك الجمهور لنتائج المعركة والرسائل التي تنقل من مكتبه.
وفي حديث على إذاعة "103FM"، قام المستشار الاستراتيجي رونين تسور بتحليل الفجوات بين مشاعر جمهور المستوطنين والرواية التي تقودها حكومة نتنياهو.
وقال تسور إن نتنياهو يدرك جيدا الأجواء العامة الصعبة: "يدرك ويشعر بمزاج الرأي العام وخيبة أمله العميقة، وشعوره بأنه تعرض للخداع، ويرى الفجوة الشاسعة بين وعود النصر الكامل ومطالبة الشعب المتكررة بالصمت، وإسكات الأصوات عما رأيناه بأم أعيننا، من عجز الحكومة عن اتخاذ أي قرار في أي ساحة من ساحات الحرب التي استمرت ألف يوم".
وتابع إن نتنياهو يحتاج إلى إنقاذ كرامته المهدورة كمن قاد هذه الدولة إلى هذه الفوضى. الضغط يفعل فعله وكذلك ردود الفعل. وهو يرى أيضا الاستطلاعات التي تظهر الإحباط العميق، وأفترض أن هذا ما يدفعه إلى الظهور في الاستوديوهات، وبالطبع يدفع رجاله إلى الغضب بشدة من أن استوديوهات التلفزيون الحكومية لا تبثه مباشرة مساءً تلو الآخر".
وفي وقت لاحق، صعّد تسور انتقاداته لسلوك نتنياهو وحجم ظهوره الإعلامي: "كل مساء؟ ربما فشلنا أننا لا نبث تصريحات رئيس الوزراء بشكل متكرر على مدار اليوم؟"، قال بسخرية.
وتابع: "ما الذي كان مميزا أمس في شريط آخر يرسله نتنياهو من مكان وجوده؟ تريد أن تشرح؟ تريد أن تتحدث؟ قف، وأجب عن الأسئلة. على كل أمر تافه رأيناه في الماضي يعقد مؤتمرات صحفية متعجرفة ويجيب عن الأسئلة. عندما يعرف أنه خسر، يتحصن، يخاف من الإجابة ويكرر نفسه مرارا وتكرارا. لا يوجد ما يدل على مشاعر نتنياهو ومحيطه أكثر من طريقة سلوكه".
جدير بالذكر أن نتنياهو ظهر أمس السبت في كلمة مسجلة، فيما كانت طهران وواشنطن تتفاوضان في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وقال إن الحرب ضد إيران "لم تنته بعد"، مؤكدا أن لدى تل أبيب "المزيد من الأهداف" التي ستتعامل معها لاحقا.
وأضاف نتنياهو أنه يمكن بالفعل تسجيل "إنجازات" بشأن إيران.
