اقتصادي : هبوط الدولار أمام الشيكل يربك الاقتصاد الغزي ويضغط على القدرة الشرائية للأسر

قال الاقتصادي أحمد أبو قمر إن الغزيين يتعرضون لضغوط اقتصادية متزايدة في ظل استمرار تراجع سعر صرف الدولار الأميركي أمام الشيكل الإسرائيلي إلى مستويات غير معتادة، بعدما هبط دون حاجز ثلاثة شواكل للدولار الواحد، لافتاً إلى أن هذا التراجع يعكس تحولات في اتجاهات الأسواق المالية، لكنه ينعكس بصورة أكثر حدة على الاقتصاد الغزي الذي يعتمد بشكل أساسي على التمويل الخارجي ورواتب العاملين بالدولار.

وأوضح أبو قمر أن هذا الواقع يفاقم الضغوط الاقتصادية على العائلات الفلسطينية، خصوصاً مع ارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 80% وتجاوز مستويات الفقر 90%، مشيراً إلى أن أي تغير في سعر الصرف أصبح عاملاً حاسماً في تحديد القدرة الشرائية للأسر، ولا يقتصر تأثيره على الأفراد فقط، بل يمتد ليشمل الشركات والمقاولين والمتعاقدين مع المؤسسات الدولية، الذين يواجهون فجوة متزايدة بين التكاليف والإيرادات في ظل اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على التمويل الخارجي بالدولار.

وأشار إلى أن انخفاض قيمة الدولار مقابل الشيكل يؤدي إلى تآكل واضح في الأجور الحقيقية للعاملين الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار، إذ تنخفض قيمتها الشرائية عند تحويلها إلى الشيكل، في وقت تبقى فيه أسعار السلع والخدمات مستقرة أو مرتفعة داخل الأسواق المحلية، ما يضعف قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية ويزيد من اعتمادها على المساعدات.

وأضاف أبو قمر أن المقاولين وشركات الخدمات يتكبدون أيضاً خسائر مباشرة وغير مباشرة نتيجة تقلبات أسعار الصرف، خاصة أولئك المرتبطين بعقود مع مؤسسات دولية تُحدد قيمتها بالدولار، بينما تُدفع التكاليف التشغيلية بالشيكل، الأمر الذي يؤدي إلى تقلص هوامش الربح وربما تسجيل خسائر فعلية في بعض الحالات.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة