تستضيف العاصمة البلجيكية بروكسيل اليوم الأربعاء، فعاليات المؤتمر البرلماني الأول الداعم لأسطول الصمود العالمي، في حدث يجمع مئات البرلمانيين والسياسيين والناشطين من مختلف أنحاء العالم، تزامناً مع إبحار أسطول الصمود في عرض البحر المتوسط باتجاه شواطئ غزة.
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في ظل أزمة إنسانية خانقة تعصف بقطاع غزة، وذلك مع استمرار الحصار "الإسرائيلي" على القطاع، وانتهاكات جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وكانت مدينة برشلونة الإسبانية شهدت في 12 أبريل/نيسان الجاري انطلاق الأسطول، وسبقه بأيام نحو 20 قارباً أبحرت من ميناء مارسيليا جنوبي فرنسا. والآن يشقّ الأسطول طريقه نحو إيطاليا، أولى محطاته في رحلة متوقعة تمتد نحو أسبوعين قبل أن يصل إلى سواحل غزة.
وينظر المشاركون في مؤتمر بروكسل إليه بوصفه منصة للضغط السياسي، وليس مجرد تجمّع تضامني، إذ تتمحور أعماله حول "إعلان بروكسل"، الذي يدعو إلى إنشاء ممر بحري إنساني معتمد من الأمم المتحدة وقائم على القانون الدولي، ويكرس حق الشعب الفلسطيني في الوصول الحر إلى مياهه وأراضيه، وحقه في قيادة مسار إعادة الإعمار بعيداً عن إملاءات القوى الأجنبية، فضلاً عن رفض قاطع لسابقة إفلات الدول القوية من المساءلة.
وتتناول جلسات المؤتمر الخمس أبعاد أزمة قطاع غزة بأوجهها المختلفة: الاحتياجات الإنسانية وانهيار الخدمات، ودور المجتمع المدني حين تفشل الأنظمة، وأدوات السياسة العامة لوقف نقل الأسلحة والتجارة مع الاحتلال، والدور البرلماني في تحقيق المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب.
بدوره، أفاد رئيس الجمعية الاجتماعية الثقافية لفلسطينيي بولندا بأنه "في الساعة الخامسة (بالتوقيت المحلي) وبعد انتهاء أعمال المؤتمر، ستنطلق مسيرة نحو البرلمان الأوروبي للضغط من أجل قطع العلاقات مع إسرائيل"، في مشهد يجسّد تحول القضية الفلسطينية من ملف إنساني إلى معركة سياسية تُخاض داخل المؤسسات الغربية.
ورأى منظمو هذه الفعاليات أن انعقاد المؤتمر أثناء إبحار الأسطول يمنح القادة السياسيين أدوات فورية للتأثير، مثل تعزيز الحماية الإنسانية في الوقت الفعلي، وتسريع الاعتراف الدولي بممر بحري إلى غزة، وتقديم تشريعات لوقف نقل الأسلحة إلى "إسرائيل"، وبناء زخم لإعادة الإعمار بقيادة فلسطينية.
ويعد هذا الأسطول أضخم مهمة بحرية مدنية تتجه نحو فلسطين؛ إذ من المتوقع أن يبحر على متنه أكثر من 1000 ناشط من مختلف دول العالم، وتُشارك فيه نحو 100 سفينة وقارب.
