كشف تقرير استخباراتي بريطاني، أن أكثر من نصف حكومات العالم لديها إمكانية الوصول إلى برامج تجسس تجارية قادرة على اختراق أجهزة الكمبيوتر والهواتف لسرقة معلومات حسّاسة.
ويعتزم المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة الكشف عن نتائج تقريره ، بحسب موقع بوليتيكو، وقد رصد ارتفاعاً في عدد الدول التي تمتلك هذه الأدوات، ليصل إلى 100 دولة، بعدما قدّرت الاستخبارات البريطانية العدد في عام 2023 بـ80 دولة.
ومن أبرز برامج التجسس التجارية "بيغاسوس" من "إن إس أو" الإسرائيلية و"غرافايت" التابعة لشركة باراغون، الإسرائيلية أيضاً.
وتُتهم "إن إس أو" بالاختراق غير القانوني لتطبيقات المراسلة مثل "واتساب" و"آيمسج"، بينما استُهدف مستخدمو "واتساب" ببرمجية "غرافايت". وتعتمد هذه البرامج غالباً على استغلال الثغرات الأمنية في برامج الهواتف وأجهزة الكمبيوتر لاختراق الأجهزة وسرقة البيانات المخزنة فيها.
وتزعم الحكومات أنها لا تستخدم برامج تجسس إلا ضد كبار المجرمين والمشتبه بهم في قضايا الإرهاب، لكن تقارير عدة ضبطت هذه البرامج تستهدف المعارضين والناشطين والصحافيين. وتقول المخابرات البريطانية الآن إن نطاق الضحايا قد "توسع" في السنوات الأخيرة ليشمل المصرفيين ورجال الأعمال الأثرياء.
وفي 2019 رفعت "ميتا" دعوى قضائية ضد "إن إس أو" بسبب اختراقها خوادمها لتثبيت برمجيات خبيثة على أجهزة مستهدفة. وفي يناير/كانون الثاني من العام الماضي، كشفت "ميتا" أن "باراغون" استهدفت عشرات الصحافيين وناشطي المجتمع المدني من مستخدمي "واتساب"، والذي نبّه المستهدَفين إلى احتمال تعرض أجهزتهم للاختراق.
وكشفت تقارير اقتصادية أن مجموعة من المستثمرين الأميركيين اليهود اشتروا "إن إس أو" بهدف إخراجها من القائمة الأميركية السوداء للشركات. كما ذكرت مجلة وايرد أنّ "باراغون" دخلت في عقد بقيمة مليوني دولار مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، الهيئة سيئة السمعة لمطاردة المهاجرين وطردهم.
