كشفت مصادر متطابقة، أن الاتحاد الأوروبي والدول المانحة رفضت طلبًا تقدمت به السلطة الفلسطينية للحصول على مساعدات طارئة بقيمة 300 مليون يورو، في محاولة للإيفاء بالتزاماتها المالية ومواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعيشها.
وأفادت مصادر دبلوماسية أوروبية، بأن الطلب قُدّم خلال اجتماع للمانحين عُقد في بروكسل قبل أيام، إلا أن الاتحاد الأوروبي والدول المشاركة في الاجتماع لم تستجب له، وفق ما نقلته المصادر.
وبحسب مصدر دبلوماسي فضل عدم الكشف عن اسمه، فإن الاتحاد الأوروبي سبق أن قدّم للسلطة الفلسطينية أعلى مستوى من الدعم في تاريخه، بقيمة إجمالية بلغت مليارًا و600 مليون يورو، جرى توزيعها ضمن برنامج يمتد لثلاث سنوات (2025 و2026 و2027).
وأوضح المصدر أن أي قرار جديد لتقديم دعم إضافي للسلطة الفلسطينية يتطلب موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة، ما يضع قيودًا على إمكانية الاستجابة السريعة للطلبات الطارئة.
وأشار إلى وجود قناعة لدى الاتحاد الأوروبي والدول المانحة بأن تقديم مساعدات إضافية في الوقت الراهن لن يؤدي إلى حل الأزمة، في ظل غياب معالجة جذرية للأسباب الأساسية، وعلى رأسها استمرار إسرائيل في احتجاز عائدات الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة).
وأكد المصدر أن عدم الإفراج عن هذه الأموال يعيق أي جهود إنقاذ مالي حقيقية، معتبرًا أن أي دعم إضافي سيبقى حلًا مؤقتًا لا يعالج جذور الأزمة.
