أكد نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، أن إيران رفضت مقترحًا أمريكيًا خلال المفاوضات التي عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، كان يقضي بإنشاء “نظام قانوني” لإدارة حركة الملاحة في مضيق مضيق هرمز بمشاركة أمريكية.
وأوضح نيكزاد، في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن بلاده طرحت خلال المحادثات مقترحًا يتضمن تمييع نحو 430 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب، في إطار تقديم ضمانات بشأن برنامجها النووي وإثبات حسن النية.
وأشار إلى أنه كان من المفترض إنشاء آلية مشتركة لتمييع اليورانيوم بمشاركة الولايات المتحدة والسعودية، إلا أن واشنطن تراجعت عن هذا التفاهم.
وفي سياق متصل، قال المسؤول الإيراني إن بلاده رفضت أيضًا مقترحًا أمريكيًا يتعلق بفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز مع مشاركة واشنطن في إدارة هذه الآلية، معتبرًا ذلك تدخلًا غير مقبول.
وأضاف نيكزاد أن الجانب الأمريكي طرح فكرة إنشاء نظام قانوني لإدارة المضيق يضم الولايات المتحدة، وهو ما قوبل بالرفض الإيراني، متسائلًا: “ما الذي تفعله واشنطن في مضيق هرمز والخليج؟”.
كما اتهم المسؤول الإيراني الولايات المتحدة بمحاولة الاستفادة من عمليات عسكرية سابقة للسيطرة على مواد نووية داخل إيران، في إشارة إلى ما وصفه بمحاولة الاستيلاء على مخزون من اليورانيوم عالي التخصيب في منشأة داخل أصفهان، مؤكدًا فشل تلك المحاولة.
واعتبر نيكزاد أن نتائج الحرب الأخيرة أظهرت أن الحسم لا يتحقق عبر الخطابات، بل عبر الواقع الميداني وإرادة الدول، مضيفًا أن الدبلوماسية يجب أن تقوم على “الاحترام المتبادل لا الإملاءات”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل حول نتائج المفاوضات بين طهران والولايات المتحدة، والتي أُعلن عن انتهائها دون التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب، وسط غموض بشأن جولات تفاوضية جديدة خلال هدنة مؤقتة.
