توقعت مصادر إعلامية أن تصادق حكومة الاحتلال الإسرائيلي، خلال جلستها الأسبوعية يوم الأحد المقبل، تزامناً مع ما يسمى "يوم القدس"، على مشروع يقضي بإقامة متحف لجيش الاحتلال ومكتب للتجنيد ومقر لوزير الأمن الإسرائيلي، على أنقاض مجمّع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، قرب "تلة الذخيرة".
وبحسب ما أفادت به صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن القرار الذي صاغه وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ينص على توجيه ما يسمى "مجلس أراضي إسرائيل" لطرح مشروع قرار يقضي بتخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 36 دونماً لصالح وزارة الأمن، من دون عطاء، في موقع المجمع السابق التابع للأونروا.
وبرر كاتس الخطوة بأن المبنى الحالي لمكتب التجنيد في القدس "لا يلبي احتياجات الجيش الإسرائيلي"، في حين تمضي الحكومة في الدفع نحو إعادة توظيف الموقع ضمن مشاريع عسكرية وأمنية جديدة.
وكانت سلطات الاحتلال قد أقدمت في يناير/كانون الثاني الماضي على هدم مجمّع "أونروا" في حي الشيخ جراح، في خطوة أشرف عليها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير شخصياً، ما أثار حينها انتقادات واسعة. وأعقب عملية الهدم إصدار أمر استيلاء لصالح ما يسمى "سلطة أراضي إسرائيل"، رغم أن المجمّع يتبع للأمم المتحدة ويتمتع بحصانة قانونية بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدته أيضاً محكمة العدل الدولية.
ويقع الموقع المزمع إقامة المشروع فيه قرب "تلة الذخيرة"، وهو موقع أنشأه البريطانيون خلال فترة الانتداب كمخزن للذخيرة تابع لمدرسة الشرطة، قبل أن يحوّله الاحتلال لاحقاً إلى موقع لإحياء ذكرى معركة وقعت خلال حرب حزيران/يونيو 1967، إضافة إلى "بيت تراث المظليين".
ووفق وزارة الأمن الإسرائيلية، فإن نقل مكتب التجنيد إلى مبنى مدرسة الشرطة التاريخي يهدف إلى "إعادة الربط بين الموقعين"، على أن تُجرى إجراءات فرز المجندين داخل مجمع المدرسة، بينما تستمر عملية التجنيد في "تلة الذخيرة".
كما زعمت الوزارة أن المبنى "ملائم بصورة مثالية" لاحتياجات مكتب التجنيد، مشيرة إلى تصميمه المعماري الذي يضم ساحة داخلية واسعة، في حين اعتبرت أن إقامة متحف لجيش الاحتلال في الموقع "ينسجم مع النسيج التخطيطي والأنشطة القائمة" في المنطقة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الجدل حول مصير مقار "أونروا" في القدس، والتحذيرات من تداعيات الاستيلاء عليها وتغيير طابعها القانوني والتاريخي.
