خاص - شهاب
حذر المختص في شؤون القدس، عبد الله معروف، من تصعيد خطير ومخططات "إسرائيلية" تهدف إلى فرض السيادة الكاملة على المسجد الأقصى المبارك، مستغلة ما يسمى بـ "يوم القدس" العبري.
وأكد معروف في حديث خاص لوكالة شهاب أن حكومة الاحتلال، بزعامة بنيامين نتنياهو، يبدو أنها اتخذت قراراً يتعلق باقتحام الأقصى يوم الجمعة، الموافق لذكرى النكبة الفلسطينية، في محاولة لكسر القواعد المعمول بها وتغيير الوضع القائم.
وأشار معروف إلى مقال نشره عضو الكنيست موشي سعدة من حزب الليكود، تحدث فيه عن أن هذه هي "الفرصة الأخيرة" لـ "إسرائيل" لإظهار سلطتها في المدينة المقدسة وتأكيد سيادتها الحقيقية على ما يسميها "أرضها" في القدس، وتحديداً شرق المدينة. ويتم ذلك من خلال الدعوة الواضحة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة، الذي يتوافق هذا العام مع ذكرى النكبة الفلسطينية بالتقويم الميلادي، ومع ما يسمى "يوم القدس" العبري.
وأوضح معروف أننا أمام تحدٍ كبير، حيث من الواضح أن حكومة نتنياهو اتخذت قراراً معيناً يتعلق بالمسجد الأقصى يوم الجمعة، ولا يستبعد أن يكون هناك اقتحام فعلي للمسجد الأقصى لأول مرة في يوم جمعة، وكسر لجميع القواعد المعمول بها، وحتى تلك التي وضعها الاحتلال نفسه والتي تخالف أصلاً الوضع القائم، فالوضع القائم يعني أن الاحتلال لا يدخل أصلاً إلى المسجد الأقصى، وحتى الترتيبات التي يعتبرها الاحتلال "الوضع القائم" يخالفها هو نفسه.
ولفت معروف إلى أن المدينة المقدسة ستشهد اليوم الخميس "مسيرة الأعلام"، وقد طالب عدد من أعضاء الكنيست "الإسرائيلي"، من بينهم 9 وزراء (على رأسهم نائب رئيس الوزراء ووزير العدل، ووزير الحرب كاتس)، في عريضة أرسلت إلى نتنياهو، بفتح المسجد الأقصى المبارك للمستوطنين اليوم في مسيرة الأعلام، التي لا تدخل عادة إلى الأقصى. كما طالبوا بزيادة ساعات الاقتحام وتنفيذ اقتحام داخل المسجد الأقصى، إضافة إلى تنفيذ اقتحام لأول مرة في يوم الجمعة.
ويرى معروف أن هذه التطورات تشير إلى أن الأمور تتجه نحو التصعيد من قبل الاحتلال "الإسرائيلي"، خاصة مع قراءة الواقع والتصريحات التي تخرج لتهيئة الرأي العام، مؤكدا أن نتنياهو، الذي دخل في حمى الانتخابات الإسرائيلية، سيسعى جاهداً لجعل ملف المسجد الأقصى ملفاً انتخابياً من الطراز الأول.
وشدد معروف على أن الرد الوحيد المطلوب من الشعب الفلسطيني على هذا التصعيد هو تكثيف الوجود الجماهيري في المسجد الأقصى المبارك بشكل كامل، رغم قيود الاحتلال، مؤكداً أن الاحتلال لا يمكنه منع عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الدخول إلى الأقصى، وأن المطلوب هو أن يرى الشعب الفلسطيني الاحتلال أنه لا يسمح بهذا الأمر، لأنه سيكون سابقة خطيرة يضعها الاحتلال ونتنياهو هذا العام.
