أعاد أعضاء في الكونغرس الأمريكي، بدعم واسع من أكثر من 170 منظمة وعضوا أمريكيا وعربيا، طرح مشروع قرار في مجلس النواب الأمريكي للاعتراف بالذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، والتأكيد على الحقوق التاريخية للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة.
ويؤكد مشروع القرار أن النكبة الفلسطينية، التي تعني "الكارثة"، تمثل عمليات التهجير الجماعي والتطهير العرقي التي تعرض لها الشعب الفلسطيني خلال الأعوام الممتدة بين 1947 و1949 بالتزامن مع قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن آثار النكبة لم تتوقف عند عام 1948، بل ما تزال مستمرة حتى اليوم من خلال سياسات التهجير والاستيطان والحصار والحرب المتواصلة على الفلسطينيين.
ويتناول القرار، وفق ما ورد في البيان المرافق له، التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الأراضي الفلسطينية، بما يشمل الحرب على قطاع غزة، والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى عمليات هدم المنازل ومصادرة الأراضي وحرمان ملايين اللاجئين الفلسطينيين من حقهم في العودة، المعترف به بموجب القوانين والقرارات الدولية.
وقالت عضوة الكونغرس الأمريكية رشيدة طليب، في بيان صحفي، إن "النكبة لم تنتهِ أبداً"، معتبرة أن الفلسطينيين ما يزالون يواجهون سياسات "الفصل العنصري والتهجير القسري" في مختلف أماكن وجودهم.
وأضافت أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وما يجري في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب استهداف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، يعكس استمرار معاناة الفلسطينيين منذ عقود، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة أطلقت مراراً تصريحات تتعلق بتهجير سكان قطاع غزة والسيطرة الدائمة عليه.
وأكدت طليب أن إحياء ذكرى النكبة يمثل مناسبة لتكريم الفلسطينيين الذين استشهدوا أو تعرضوا للتهجير القسري منذ عام 1948، مشددة على أن تحقيق السلام العادل يتطلب الاعتراف بحقوق الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق اللاجئين غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم.
كما يتهم مشروع القرار الولايات المتحدة بالتواطؤ في السياسات الإسرائيلية من خلال استمرار تقديم الدعم العسكري والمالي للاحتلال دون فرض قيود أو محاسبة، داعياً إلى مراجعة هذه السياسات، واستئناف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، باعتبارها جهة تقدم خدمات إنسانية أساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
من جانبها، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة “آي إم إي يو بوليسي بروجيكت”، مارغريت ديروس، إن النكبة الفلسطينية “ليست مجرد حدث تاريخي مضى، بل واقع مستمر يعيشه الفلسطينيون يومياً”، معتبرة أن الدعم الأمريكي المتواصل لـ"إسرائيل" ساهم في استمرار هذه المعاناة لعقود.
وأضافت أن آلاف العائلات الفلسطينية ما تزال تواجه خطر التهجير وفقدان المأوى، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تقديم مليارات الدولارات دعماً للاحتلال الإسرائيلي.
ويحظى مشروع القرار بدعم عدد من النواب التقدميين في الكونغرس، من بينهم ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، وإلهان عمر، وأيانا بريسلي، وبيتي ماكولوم، وسمر لي، إلى جانب تأييد واسع من منظمات حقوقية ومدنية أمريكية وعربية.
