صعّد مستوطنون، يوم الخميس، من اعتداءاتهم بحق المواطنين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، في سلسلة هجمات شملت الاعتداء الجسدي، وسرقة المواشي، ومهاجمة مركبات تقل طلبة مدارس، ما أسفر عن حالة من التوتر والخوف في صفوف الأهالي.
ففي محافظة نابلس، اعتدى مستوطنون على مواطن من قرية ياصيد شمال المدينة، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق سكان القرية والقرى المجاورة.
وأفادت منظمة البيدر الحقوقية بأن مستوطنين اعتدوا على المواطن حسني فايز سمرة (61 عامًا) من قرية ياصيد شمال نابلس، دون معرفة طبيعة الإصابات التي لحقت به. وأوضحت المنظمة أن هذا الاعتداء يأتي ضمن نمط متكرر من الانتهاكات التي تستهدف المواطنين في قرى شمال الضفة الغربية، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرتها خلال الفترة الأخيرة.
وفي محافظة الخليل، نفّذ مستوطنون مسلحون عملية سرقة طالت 45 رأسًا من الأغنام في منطقة مسافر يطا جنوب المدينة، بالتزامن مع اعتداءات أخرى طالت مواطنين وممتلكاتهم.
وقال المواطن إبراهيم أبو علي إن مجموعة من المستوطنين تسللوا إلى حظيرة أغنامه في منطقة "هريبة النبي" بمسافر يطا، وقاموا بسرقة 45 رأسًا من الأغنام، في حادثة وصفها بأنها تمت بشكل منظم وسريع.
وفي السياق ذاته، أقدم مستوطنون يرتدون زي قوات الاحتلال على احتجاز المواطن محمد النواجعة قرب منطقة "واد اجحيش"، حيث اعتدوا عليه بالضرب ونكلوا به، قبل أن يلحقوا أضرارًا بمركبته الخاصة، ما أدى إلى تفاقم معاناته.
وفي محافظة بيت لحم، هاجم مستوطنون مركبة كانت تنقل طلبة من قرية الرشايدة إلى مدرستهم في منطقة كيسان شرق المدينة، ما تسبب بحالة من الهلع والخوف بين الأطفال.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين أغلقوا الشارع الرئيس الواصل بين كيسان والرشايدة قرب مستوطنة "معالي عاموس"، قبل أن يهاجموا المركبة بشكل مباشر، ما أدى إلى حالة من الارتباك في صفوف الطلبة وسائقي المركبات في المنطقة.
كما أشارت المصادر إلى أن المستوطنين صعّدوا خلال الفترة الأخيرة من اعتداءاتهم بحق طلبة المدارس في قريتي كيسان والرشايدة، والتي شملت محاولات دهس، وملاحقة الطلبة أثناء توجههم إلى مدارسهم، إضافة إلى بث حالة من الترهيب المتواصل في محيط الطرقات.
