يعيش أكثر من 40 ألف لاجئ فلسطيني جنوب سورية أوضاعاً إنسانية وأمنية صعبة في ظل نزوح الألاف من مناطق سكنهم بسبب الأعمال العسكرية والقصف على مناطق سيطرة المعارضة.
وأكدت مجموعة العمل جنوب سورية، أن أزمة معيشية كبيرة يعاني منها مخيم درعا وبلدة المزيريب في ريف درعا الغربي، وعلى رأس هذه الأزمة تشريدهم في العراء وافتراشهم الأرض دون مكان أو مراكز إيواء تقيهم الحرّ والحشرات المنتشرة.
كما يعاني الأهالي من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، ووفقاً لمراسلنا فقد زاد سعرها أضعاف مضاعفة وعلى رأسها حليب الأطفال والسكر والطحين والبقوليات وغيرها، منوهاً إلى انعدام الموارد المالية للسكان.
وأضافت المجموعة أن الوقود ارتفع سعره بشكل كبير ولاسيما بعد احتدام المعارك الأخيرة إلتي جرت في محافظة درعا، فقد بلغ سعر اللتر الواحد من مادة المازوت 500 ليرة سورية، أما عن مادة البنزين فقد بلغ سعر اللتر الواحد ايضا 1500، ناهيك عن استغلال التجار ايضاً لمادة الغاز التي بلغ سعر الاسطوانة الواحدة 10,000ليرة سوري إن وجدت.
وأكد أن جميع هذه الأزمات التي عانى منها مخيم درعا وبلدة المزيريب وجلين وتل شهاب والعجمي، قد انعكست بشكل مباشر على اللاجئ الفلسطيني في ظل غياب الدعم الكامل من قبل المنظمات الإنسانية والإغاثية وانعدام الدخل المناسب له لتلبية حاجاته الأساسية.
وكانت هيئة فلسطيني سوريا للإغاثة والتنمية (درعا)، قد ناشدت جميع الهيئات والجمعيات ومنظمات حقوق الانسان ومنظمة التحرير الفلسطينية الوقوف على معاناة اللاجئين الفلسطينيين السوريين وإيجاد حل عاد لهم وإيصال نداءهم إلى الأمم المتحدة.
يذكر أن النظام السوري كان قد بدأ خلال الأيام الأخيرة حملة عسكرية مكثفة استهدفت مناطق سيطرة المعارضة السورية المسلحة في جنوب سورية بما فيها مخيم درعا وبلدة المزيريب والعديد من الأحياء التي يقطنها الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين تشتتوا على المناطق المجاورة دون توفر أدنى المتطلبات الإنسانية، حيث يلتحفون العراء وسط أوضاع غاية بالسوء.
