قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن الجيش الإسرائيلي ارتكب 194 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما يعكس استمرار سياسة التقييد والتحكم في حياة المدنيين رغم الاتفاق الدولي.
وأوضح الثوابتة أن الخروقات شملت تجاوز الجيش لما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية وخيام النزوح والمنازل المتنقلة، إضافة إلى استمرار عمليات إطلاق النار والقصف والتوغل في مناطق مختلفة من القطاع. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تعيق جهود إعادة الإعمار وتفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع دخول فصل الشتاء واقتراب موسم الأمطار.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن المساعدات التي سمح بدخولها منذ سريان الاتفاق بقيت محدودة جدًا، حيث دخلت حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول 3203 شاحنات فقط، من أصل 13 ألفًا و200 شاحنة كان من المفترض دخولها بمعدل 600 شاحنة يوميًا. وهو ما يعكس التزامًا بنسبة لا تتجاوز 24%، ما يضع الفلسطينيين أمام أزمة حقيقية في الحصول على الغذاء والمستلزمات الأساسية والرعاية الطبية.
وبحسب الثوابتة، فإن هذا التقييد الممنهج في إدخال المساعدات يأتي في ظل وجود عشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية التي لا تزال تعيش في خيام مهترئة وشوارع القطاع، ما يزيد من المخاطر على حياتهم وصحتهم. كما أن استمرار الخروقات العسكرية يُظهر عدم التزام الاحتلال بالمعايير الدولية وقرارات المجتمع الدولي، ما يزيد من التوتر ويهدد أي جهود لتحقيق الاستقرار.
وأشار المكتب إلى أن تحسين الوضع الإنساني في غزة يتطلب رفع القيود على المعابر وتسهيل دخول المساعدات بشكل عاجل، بالإضافة إلى ضمان حماية المدنيين من أي عمليات عسكرية مستقبلية. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على الاحتلال لضمان تنفيذ الاتفاق بشكل كامل، بما يحمي المدنيين ويخفف من الأزمة الإنسانية الحادة في القطاع.
