قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، مساء الأربعاء، إن المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ما تزال تواجه صعوبات في التدفق عبر المعابر الحدودية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وأوضح دوجاريك، في تصريح صحفي، أن الأمم المتحدة واجهت عراقيل جديدة الثلاثاء، نتيجة قرار الاحتلال الإسرائيلي تقليص تدفقات الإمدادات الإنسانية إلى القطاع، مشيرًا إلى أن هذا القرار يعطل إيصال المساعدات الحيوية لملايين المدنيين.
وأضاف أن المنظمة الدولية تأمل في التوصل إلى آلية تضمن تدفقًا أوسع وأكثر انتظامًا للمساعدات عبر عدد أكبر من المعابر، بما يتيح تلبية الاحتياجات المتزايدة في غزة.
وفي السياق ذاته، كشف نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، أن وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية أبلغت الأمم المتحدة بقرار خفض عدد شاحنات المساعدات الإنسانية المسموح بدخولها إلى غزة إلى النصف، بعد أن كانت نحو 600 شاحنة يوميًا، مبررة ذلك بعدم إعادة حركة حماس لجثامين الأسرى الإسرائيليين.
وكانت الأمم المتحدة قد أكدت في وقت سابق تلقيها إخطارًا رسميًا من الاحتلال بشأن هذا القرار، الذي وصفته مصادر أممية بأنه «تصعيد إنساني خطير» يهدد استقرار وقف إطلاق النار الهش.
ويأتي ذلك بعد عامين كاملين من حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، قبل أن يبدأ تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار صباح العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، وفق تفاهمات سياسية رعتها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا.
ويقضي الاتفاق في مرحلته الأولى بوقف شامل لإطلاق النار، وانسحابات إسرائيلية جزئية، وتبادل للأسرى، إضافة إلى فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية.
