قال الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر، إن الاحتلال دمّر نحو 74% من أبراج الاتصالات و50% من الشبكة العامة في قطاع غزة، محوّلًا البنية التحتية الرقمية إلى هدف عسكري مباشر منذ بداية الحرب.
وأضاف، في تصريح صحفي ، أن هذا التدمير الممنهج كبّد الاقتصاد الرقمي الفلسطيني خسائر تتجاوز 2.6 مليار دولار، شملت تدمير الأصول والمعدات وفقدان آلاف الوظائف في العمل عن بُعد والتجارة الإلكترونية والخدمات التقنية.
وأشار أبو قمر إلى أن غزة تعيش شللًا شبه كامل في شبكات الاتصالات والإنترنت، ما قطع التواصل داخليًا وخارجيًا وفاقم عزلة السكان عن العالم، مؤكدًا أن الحصار الإسرائيلي فاقم الأزمة، إذ لا تزال غزة تعتمد على شبكات الجيل الثاني فقط، بينما تمنع “إسرائيل” إدخال الجيلين الثالث والرابع، ما يعمّق الفجوة التقنية ويقوّض فرص الاستثمار والتنمية الرقمية.
وأوضح أن الاحتلال استهدف خلال الحرب أكثر من 580 برجًا خلويًا وشبكات ألياف ضوئية، ما شلّ الخدمات الطارئة وقطع تدفق المعلومات في إطار سياسة العزل الرقمي كسلاح، لافتًا إلى توثيق 15 حالة انقطاع شامل أو جزئي للاتصالات، ما جعل هذا التدمير تهديدًا استراتيجيًا لمستقبل الاقتصاد الفلسطيني وعطّل آلاف المشاريع الناشئة وقطاع التجارة الإلكترونية بالكامل.
