إغلاق انتقائي يكرسّ "هندسة التجويع"....

"ميدل إيست آي": معابر الاحتلال تفتح للشوكلاتة وتُغلق أمام الأدوية والوقود

"ميدل إيست آي": معابر الاحتلال تفتح للحلوى والمشروبات وتُغلق أمام الأدوية

في مفارقة عجيبة، كشف موقع ميدل إيست آي البريطاني عن سياسة سلطات الاحتلال في التحايل على الحصار وهندسة "التجويع، عبر السماح بدخول الكماليات والسلع غير الأساسية، في الوقت الذي تواصل فيه تقييد المواد الحيوية والأساسية ومنع عبور المستلزمات الطبية.

وأوضح "ميدل ايست آي"، أن محال السوبر ماركت التي أعيد فتحها في غزة بعد وقف إطلاق النار الأخير بدت مليئة بمنتجات مثل الشوكولاتة والمشروبات الغازية والسجائر، في حين تظل الأدوية الحيوية والمواد الغذائية الأساسية نادرة أو مفقودة تمامًا.

ونقل الموقع عن المواطن منذر الشرافي من مدينة غزة قوله: "هل تتخيل وجود الشوكولاتة في غزة بينما لا توجد مضادات حيوية؟ أو وجود الفاكهة ولكن لا ضمادات أو خيوط جراحية؟".

وأضاف أن هناك نقصًا شبه كامل في المواد الأساسية التي يحتاجها الجسم الإنساني مثل اللحوم والدجاج والأسماك والبيض، معتبرًا أن ما يحدث هو مفارقة قاسية يعيشها الناس في ظل استمرار الحصار.

أشار ميدل إيست آي إلى أن القائمة المسموح بها من السلع تتركز في الكربوهيدرات والسكريات والدهون المصنعة مثل الدقيق والمعكرونة والمعلبات والشوكولاتة والمشروبات الغازية، في حين تُمنع أو تُقيد بشدة المواد البروتينية الحيوانية.

وأوضح أن البيض غائب تمامًا ومنتجات الألبان نادرة، كما يُسمح بدخول الدجاج واللحوم المجمدة بكميات محدودة جدًا، ما جعل أسعارها باهظة وغير متاحة لغالبية السكان.

لفت الموقع إلى أن هذا النمط الانتقائي من السماح والإغلاق يكشف عن استخدام الاحتلال للمعابر كأداة ضغط اقتصادي ومعيشي، ويجعل من الحياة في غزة مشهدًا عبثيًا يجتمع فيه السكر والحرمان، والرفوف الممتلئة مقابل المستشفيات الخاوية من الدواء.

شاحنة فقط من أصل 600

 أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن متوسط عدد الشاحنات التي تدخل يوميًا منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار بلغ 171 شاحنة فقط من أصل 600 شاحنة يُفترض دخولها يوميًا وفق البروتوكول الإنساني، ما يؤكد أن الاحتلال لا يزال يمارس سياسة الخنق والتجويع والضغط الإنساني والابتزاز السياسي بحق أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة.

وشدد المكتب على أن هذه الكميات المحدودة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية والطبية والمعيشية، ويحتاج القطاع بصورة عاجلة إلى تدفق منتظم لما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا تشمل الغذاء والدواء والوقود وغاز الطهي ومستلزمات القطاع الصحي لضمان الحفاظ على مكونات الحياة الأساسية.

وأوضح المكتب أن الاحتلال يحرم السكان المدنيين من أكثر من 350 صنفًا من الأغذية الأساسية التي يحتاجها الأطفال والمرضى والفئات الضعيفة، من بينها بيض المائدة واللحوم الحمراء والبيضاء والأسماك والأجبان والخضروات والمكملات الغذائية.

وفي المقابل، يسمح بدخول كميات أكبر من سلع عديمة القيمة الغذائية مثل المشروبات الغازية والشوكولاتة والوجبات المصنعة والشيبس، التي تصل إلى الأسواق بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية بأكثر من 15 ضعفًا نتيجة تحكم الاحتلال بسلاسل الإمداد.

أكد المكتب الإعلامي أن هذا النمط يؤكد اتباع الاحتلال سياسة "هندسة التجويع" والتحكم بالأمن الغذائي واستهداف حياة المدنيين بشكل مباشر، من خلال إدارة متعمدة لمستوى النقص بما يبقي القطاع على حافة الكارثة دون السماح بانفراج حقيقي.

وجدد المكتب التأكيد على استعداد الجهات الحكومية في غزة لتسهيل وتنسيق إدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية بالتعاون مع المنظمات الأممية والعربية والدولية، بما يضمن وصولها إلى جميع المحافظات والمراكز الحيوية ولصالح أبناء الشعب الفلسطيني الصامد.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة