أكد مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، أنَّ مستشفى ناصر الطبي في خانيونس استقبل اليوم 45 جثمانًا جديدًا، ليرتفع إجمالي الجثامين التي تسلّمتها الوزارة إلى 270 جثمانًا منذ بدء استلام الرفات المحتجزة لدى الاحتلال.
وقال البرش في منشور عبر صفحته "الفيسبوك"، إن الجثامين التي وصلت "أجسادٌ أنهكها القتلُ والتنكيل، ووجوهٌ حُرقت لتُخفى معالمها، وأحشاءٌ مُزّقت بوحشيةٍ لا يقدر قلمٌ على وصفها".
وأوضح، أن "هذه الجثامين لم تكن صامتة، بل ناطقةٌ بلسان الأرض التي أحبّت والوطن الذي آمنت به حتى آخر نفس".
وتساءل البرش: "كيف يجرؤ من يقتل أن يعبث بما تبقى من إنسانية الضحية؟ وكيف لمن يتغنون بالعدالة والقانون أن يصمتوا أمام هذا المشهد؟ أين مؤسسات الحقوق؟ أين المحاكم الدولية؟ أين الذين يرفعون رايات الإنسانية؟".
وأكد، أن هذه الجثامين "ستبقى شاهدًا على الزيف العالمي، وعلى حضارةٍ تدّعي الرحمة وهي غارقة في التواطؤ والصمت.
وخلال الأيام الماضية، سلَّم الاحتلال "الإسرائيلي" جثامين الشهداء الأسرى، الذين اختطفهم الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية على غزة، ووثق المكتب الإعلامي الحكومي آثار شنق وحبال واضحة على أعناق عدد من الجثامين، وإطلاق نار مباشر من مسافة قريبة جداً، ما يؤكد عمليات إعدام ميداني متعمد".
كما وثّق أيدٍ وأقدام مربوطة بمرابط بلاستيكية، في مشهد يوثق عمليات تقييد قبل القتل، وعيون معصوبة وملامح تشير إلى تعرض الضحايا للاعتقال قبل إعدامهم.
وأكد المكتب الحكومي أن هناك جثامين سُحقت تحت جنازير الدبابات "الإسرائيلية" في انتهاك فاضح لكل القوانين الدولية، مشيرا الى أن آثار تعذيب جسدي شديد واضحة على العديد من الجثامين، بما في ذلك كسور وحروق وجروح غائرة.
