خاص - شهاب
حذّر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، د. إسماعيل الثوابتة، من كارثة إنسانية وشيكة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في منع إدخال الخيام والشوادر وغاز الطهي إلى قطاع غزة، رغم الدمار الشامل الذي طال منازل المدنيين ومراكز الإيواء.
وقال الثوابتة لـ(شهاب) إن هذا المنع يُفاقم معاناة أكثر من مليون ونصف المليون نازح يعيشون في العراء أو داخل خيام مهترئة لا تقيهم البرد ولا تحميهم من الأمطار.
وأضاف: “منع إدخال مواد الإيواء والوقود وغاز الطهي يشكّل جريمة مركبة تمسّ أبسط الحقوق الإنسانية، وتتعارض مع قواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تلزم قوة الاحتلال بتأمين الاحتياجات الأساسية للمدنيين".
وأشار إلى أن هذه الممارسات تأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال بحق سكان غزة، وضمن استمرار حرب التجويع والتشريد والإبادة البطيئة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني منذ بدء العدوان.
وفي سياق متصل، أشار الثوابتة إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها العاملون في وزارة التربية والتعليم وموظفو المؤسسات التعليمية لإعادة العملية التعليمية رغم الدمار الهائل، موضحاً أن آلاف المدارس والجامعات قد دُمّرت كلياً أو جزئياً، ما حرم نحو 800 ألف طالب من حقهم الطبيعي في التعليم.
وأكد أن هذه الظروف القاسية لم تُثنِ الطواقم التعليمية والمجتمعية عن إطلاق مبادرات للتعليم الطارئ وفتح صفوف بديلة في مراكز الإيواء والمناطق المتاحة، في محاولة لتوفير بيئة تعليمية آمنة ولو بالحد الأدنى.
وشدّد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي على أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمّل المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن استمرار منع دخول المستلزمات الإنسانية الأساسية، وفي مقدمتها الخيام ومواد الإيواء وغاز الطهي والوقود والقرطاسية والوسائل التعليمية.
ودعا الثوابتة الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدول العربية والإسلامية إلى التحرك الفوري والعاجل للضغط على الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات والسماح بإدخال كل الاحتياجات الإنسانية دون قيود أو شروط.
كما أكد أن "شعبنا الفلسطيني متمسك بحقه في الحياة الكريمة رغم العدوان والحصار، وسيواصل جهوده الوطنية لإعادة الإعمار وإحياء الأمل في التعليم والعمل والإيواء. آن الأوان للمجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤوليته في وقف هذه الجريمة المستمرة بحق الإنسانية".
