قالت إذاعة "جيش الاحتلال"، إن "عائلة الأسير "الإسرائيلي" عمير ناوترا أعلنت أن جثته عادت إلى "إسرائيل" أمس الأحد، ضمن جثث الأسرى الثلاثة الذين سلَّمتهم كتائب القسَّام للصَّليب الأحمر.
وقبل ساعات، أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أن "إسرائيل" تسلمت من الصليب الأحمر الدولي توابيت تحوي جثث 3 أسرى "إسرائيليين"، وذلك بعد ساعات من عمليات بحث أجرتها كتائب القسام بالاشتراك مع الصليب الأحمر في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة وفي محافظة خان يونس جنوبي القطاع.
ومن جهتها، قالت صحيفة معاريف العبرية إنه تم التعرف على هويات جثث الأسرى الثلاثة الذين سلمتهم القسام، مبينة أن منهم العقيد أساف حمامي أرفع ضابط تأسره القسام.
من هو آساف حمامي؟
شكّل مقتل العقيد أساف حمامي، قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واحدة من أبرز الضربات التي تلقّتها المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية" خلال عملية "طوفان الأقصى"، إذ يعدّ أرفع ضابط "إسرائيلي" يُقتل في ذلك اليوم.
وُلد حمامي عام 1982، والتحق بجيش الاحتلال عام 2001، وتدرّج في المناصب حتى تولى قيادة لواء غفعاتي، أحد ألوية النخبة في "الجيش الإسرائيلي"، قبل أن يُعيَّن لاحقًا قائدًا للجبهة الجنوبية في غزة في مايو/أيار 2022، وهو المنصب الذي جعله مسؤولًا مباشرًا عن إدارة العمليات العسكرية "الإسرائيلية" على حدود القطاع.
كان عمه إيتان حمامي (من مواليد أغسطس/آب 1965) هو الآخر ضابطا في "الجيش الإسرائيلي"، وتوفي في حادث أثناء التدريب في يوليو/تموز 1985، قضى على إثره 13 يوما في العناية المركزة.
خلال مسيرته العسكرية، خدم حمامي في وحدات المشاة والاستخبارات الميدانية، وتولى قيادة عدة وحدات قتالية من بينها كتيبة "تسافار" ومدرسة التدريب الخاصة بلواء أوز، كما شارك في عمليات سابقة ضد قطاع غزة، من بينها العدوان على غزة عام 2014، حيث كان يشرف ميدانيًا على مهام اقتحام المناطق الشرقية للقطاع.
وفي صباح 7 أكتوبر، قاد حمامي قواته في المعارك في كيبوتس نيريم قرب حدود غزة، قبل أن يُقتل خلال "طوفان الأقصى"، وأقرّ "الجيش الإسرائيلي" في حينه بمقتله، فيما أعلنت كتائب القسام نقل جثمانه إلى داخل القطاع.
وأثار مقتله صدمة في الأوساط العسكرية والسياسية الإسرائيلية، نظرًا لمكانته الرفيعة داخل الجيش، إذ يُعتبر من الضباط المقرّبين من قيادة الأركان، وواحدًا من أبرز من تلقّوا تعليمًا عسكريًا متقدمًا في "كلية الأمن القومي" بجامعة حيفا.
وقد اعتُبر مقتله "نقطة تحوّل ميدانية" بالنسبة لإسرائيل، إذ أعاد إلى الواجهة ملفّ الضباط القتلى والمفقودين خلال الهجوم المفاجئ، وساهم في تصاعد الجدل الداخلي حول الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية التي سبقت السابع من أكتوبر.
غير أن كتائب القسام، أكدت أنه أسير لديها، وأنه أصيب في العملية، وتركت المعلومات بشأن مصيره غامضة.
وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أعلنت مساء أمس الأحد عزمها تسليم جثث 3 أسرى "إسرائيليين" عُثر عليها داخل أحد الأنفاق جنوبي قطاع غزة، وذلك ضمن إطار صفقة تبادل الأسرى.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من تسليم حماس رفات 3 "إسرائيليين" آخرين، تبيّن لاحقا أنهم ليسوا من الأسرى الذين فُقدوا في القطاع، وفق ما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النَّار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سلّمت حماس 20 أسيرًا "إسرائيليًا" حيًا ورفات 19 آخرين، وتؤكد حماس أن استخراج بقية الجثث "يستغرق وقتا بسبب الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب".
