استشهد القائد رائد سعد، أحد أبرز القيادات العسكرية في كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته على طريق الرشيد غرب مدينة غزة، يوم 13 ديسمبر 2025. وأكدت حركة حماس استشهاده، معتبرة العملية انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
ويُعد رائد سعد شخصية محورية في تطوير البنية العسكرية للكتائب على مدار عقود، شغل خلالها مناصب قيادية منها قائد لواء مدينة غزة، قائد ركن العمليات، ثم ركن التصنيع والتسليح، حيث ساهم في بناء القدرات العسكرية وتأسيس القوة البحرية للكتائب. كما كان عضواً في المجلس العسكري المصغر إلى جانب قادة بارزين، ويُعتبر الرجل الثاني في القيادة العسكرية بعد عز الدين الحداد.
وتتهم (إسرائيل) رائد سعد بأنه أحد مهندسي عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023، مشرفاً على خطط استراتيجية شملت إنشاء كتائب النخبة وتنفيذ خطة "سور أريحا" لمواجهة فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي.
ولد سعد في 15 أغسطس 1972 بمدينة غزة، وحصل على بكالوريوس وماجستير في الشريعة من الجامعة الإسلامية أثناء فترات اعتقاله.
وانخرط سعد في صفوف كتائب القسام منذ الانتفاضة الأولى عام 1987، وشارك في انتفاضة الأقصى عام 2000، حيث عمل مع قيادات بارزة مثل سعد العرابيد.
وتعرض القائد سعد لملاحقة إسرائيلية استمرت أكثر من 35 عاماً، نجا خلالها من عدة محاولات اغتيال، أبرزها في مايو 2024 خلال قصف مخيم الشاطئ، وسبق أن عرضت إسرائيل مكافأة مالية قدرها 800 ألف دولار مقابل معلومات تؤدي إليه. قبل أن يُستهدف ويُستشهد في الغارة الأخيرة.
