قال السفير الفلسطيني لدى لبنان، أشرف دبور، إن ما جرى بخصوص بيع مبنى منظمة التحرير الفلسطينية والأرض المحيطة به في بيروت يثير تساؤلات خطيرة حول الشفافية والالتزام بالقوانين والأنظمة المرعية.
وأوضح دبور، في تصريح نشره على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن اللجنة المكلفة من الشرعية الفلسطينية قامت ببيع المبنى والعقار “بطريقة مريبة جدًا”، مشيرًا إلى أنه وبعد التأكد من صحة خبر البيع، تواصل مع أحد أعضاء اللجنة، الذي فاجأه – بحسب تعبيره – بعرض مبلغ 500 ألف دولار عليه كـ”عربون تقدير”، من أصل ثمن يُقدّر بملايين الدولارات.
وتساءل دبور: “لماذا يُعرض عليّ هذا المبلغ؟ وهل هذا التقدير منصوص عليه في القوانين والأنظمة؟ ومن منح اللجنة الحق بالتصرف بجزء من المال العام؟”، مؤكدًا أن ثمن المبنى والأرض هو ملك لمنظمة التحرير الفلسطينية وللشعب الفلسطيني، ويجب أن يُدار وفق الأطر القانونية، وبأعلى درجات الشفافية والرقابة المالية.
وشدد على أن ما وُصف بـ”عربون التقدير” ليس سوى محاولة لإسكاته، معتبرًا ذلك مساسًا بالقيم الأخلاقية والوطنية، وانتهاكًا للأمانة التي أُقسم على صونها والحفاظ على مصالح الشعب الفلسطيني.
وانتقد السفير دبور ما وصفه بـ”مجموعة من الانتهازيين والمستشارين عديمي الضمير” الذين استغلوا مواقعهم للتأثير على القرارات بما يخدم مصالحهم الشخصية، حتى لو كان ذلك على حساب الصفة التمثيلية والمصالح العليا للقضية الفلسطينية، محذرًا من محاولات تكميم الأفواه وترهيب كل من يتجرأ على قول الحقيقة.
وحمّل دبور القيادة الفتحاوية، المركزية والثورية، مسؤولية ما آلت إليه الأمور، داعيًا إلى تحمّل المسؤولية التاريخية، والتحرك العاجل لتصويب المسار، وتفعيل مبدأ المحاسبة وفق قاعدة “من أين لك هذا؟”.
وختم السفير الفلسطيني تصريحه بالتأكيد على أنه سيتقدم بدعوى قضائية يتحمل مسؤوليتها كاملة أمام النيابة العامة الفلسطينية والنيابة العامة في لبنان، كلٌّ بحسب اختصاصه، مشددًا على أنه سيعرض ما يملكه من وثائق عبر القنوات التنظيمية الداخلية في الوقت المناسب، حفاظًا على خصوصية الحركة، وترك القرار النهائي للأطر القيادية المختصة.
