خاص - شهاب
تشهد الأراضي الفلسطينية، اليوم الخميس، تأثرها بمنخفض جوي جديد، يبدأ تأثيره منذ ساعات الفجر والصباح الباكر على المناطق الشمالية، قبل أن يمتد تدريجياً إلى باقي المحافظات، وسط تحذيرات خاصة من تداعياته على قطاع غزة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها مئات آلاف النازحين داخل الخيام المؤقتة.
وأوضح الراصد الجوي ليث العلامي لـ(شهاب) أن المنخفض الجوي يبدأ تأثيره فجر اليوم على مناطق شمال فلسطين المحتلة، بما يشمل الجليل والمثلث والسواحل الشمالية، ثم يتوسع خلال ساعات النهار ليشمل المحافظات الوسطى والجنوبية، فيما يُتوقع أن تصل تأثيراته إلى قطاع غزة خلال ساعات المساء المتأخرة والليل.
وبحسب التوقعات، فإن قطاع غزة والمناطق الجنوبية ستشهد هطول الأمطار بدءاً من مساء اليوم الخميس، وتستمر حتى ساعات الصباح وقبل ظهر يوم الجمعة، مع فترات من الغزارة المؤقتة في بعض المناطق.
ورغم أن الكميات الإجمالية المتوقعة للأمطار تُعد أقل من تلك التي سُجلت خلال المنخفضات الجوية السابقة، خاصة أمطار يوم الاثنين ومطلع الأسبوع، إلا أن العلامي حذّر من أن طبيعة الهطول قد تكون غزيرة في بعض الفترات الزمنية القصيرة، ما يزيد من خطورتها، لا سيما في ظل هشاشة البنية التحتية الحالية في القطاع.
وأشار العلامي إلى أن المنخفض سيكون مصحوباً بـ هبات رياح نشطة، لكنها أقل حدة مقارنة بالمنخفضات السابقة، إلا أن خطورتها تكمن في واقع قطاع غزة، حيث تنتشر الخيام بشكل واسع في مناطق النزوح.
وأكد أن هذه الرياح، حتى وإن لم تكن شديدة السرعة، قد تُخلّف آثاراً سلبية على الخيام المهترئة التي سبق أن تعرضت لأضرار كبيرة خلال المنخفضات السابقة، ما يفاقم من معاناة العائلات النازحة، خاصة الأطفال وكبار السن، في ظل تسرب مياه الأمطار، وانخفاض درجات الحرارة، وغياب وسائل التدفئة والحماية.
من جانبه، أوضح الراصد الجوي قصي حلايقة أن الأمطار يُتوقع أن تبدأ اعتباراً من ساعات المساء والليل الأولى من يوم الخميس، تسبقها رياح نشطة، على أن تكون ذروة الهطول ليلة الخميس وفجر الجمعة.
وأضاف حلايقة لـ(شهاب) أن فرص الأمطار والرياح ستبدأ بالتراجع تدريجياً خلال ساعات صباح وظهر يوم الجمعة، لتنتهي لاحقاً، مع استقرار الأجواء وارتفاع درجات الحرارة اعتباراً من يوم السبت ولمدة أسبوع تقريباً.
ويأتي هذا المنخفض الجوي في وقت بالغ الحساسية، حيث يعيش النازحون في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية قاسية داخل خيام تفتقر لأدنى مقومات الحماية من الأمطار والرياح، ما يجعل أي حالة جوية ممطرة، حتى وإن كانت متوسطة، مصدر تهديد حقيقي لحياتهم وصحتهم.
وتجدد التحذيرات من مخاطر تشكل تجمعات المياه، وانهيار الخيام، وتفاقم الأوضاع الصحية، في ظل محدودية الإمكانيات وغياب الحلول الدائمة، الأمر الذي يستدعي تحركاً عاجلاً من الجهات الإنسانية والإغاثية للتخفيف من آثار المنخفض وحماية الفئات الأكثر ضعفاً.
