قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن "مجلس السلام" الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تأسيسه لإدارة الأوضاع في قطاع غزة، يجب أن يركّز بشكل أساسي على تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للفلسطينيين، وأن يترجم جهوده إلى نتائج عملية وملموسة على أرض الواقع.
وجاءت تصريحات كارني خلال مشاركته، اليوم الأربعاء، في ندوة عُقدت على هامش اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، حيث أكد استعداد كندا لتقديم دعم فاعل ومستمر للشعب الفلسطيني.
وأوضح رئيس الوزراء الكندي أن بلاده تقدّم مساعدات مالية وعينية لتعزيز رفاه الفلسطينيين، قائلاً: "نكتب الشيكات ونقدم المساعدات، لكن ما نريده هو أن تنعكس هذه الجهود في نتائج حقيقية تدعم السلام وتخفف المعاناة".
وأشار كارني إلى أن كندا تلقت دعوة رسمية للانضمام إلى "مجلس السلام"، مشددًا على ضرورة أن يضع المجلس في صدارة أولوياته الاستجابة للاحتياجات الملحّة لسكان قطاع غزة، والدخول فورًا في العمل الميداني داخل القطاع.
كما دعا إلى ضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ومنتظم، دون قيود أو انقطاع، بالتوازي مع بدء عمل المجلس.
ويُعد "مجلس السلام" أحد الأطر الأربعة المقترحة لإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، إلى جانب اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.
ومن المقرر أن يتولى الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئاسة "مجلس السلام"، فيما أُعلن عن تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم شخصيات متخصصة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، بحسب بيان سابق للبيت الأبيض.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي، منذ 7 أكتوبر 2023، بدعم أميركي وأوروبي، ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، في تجاهل للنداءات الدولية وقرارات محكمة العدل الدولية.
وأسفرت الإبادة عن أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة أعداد كبيرة، فضلًا عن الدمار الواسع الذي طال معظم مدن ومناطق القطاع.
