أقرت شركة "تيك توك" بتعاونها المباشر مع أكثر من 20 منظمة يهودية تزودها بالمعلومات والتقييمات، في خطوة اعتبرها نشطاء تعزيزًا لسياسات إسكات الصوت الفلسطيني وتبييض جرائم الاحتلال الإسرائيلي عبر المنصة.
وقال الرئيس التنفيذي الجديد لتيك توك، آدم بريسير، إن الشركة أجرت تعديلًا على سياساتها الداخلية، يقضي بتصنيف استخدام مصطلح "صهيوني" كبديل عن "سمة محمية"، بحيث يُعد استخدامه في سياق الانتقاص أو الإهانة خطاب كراهية يستوجب إجراءات رقابية، في حين يُسمح باستخدام المصطلح في سياق دعم الصهيونية والاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف بريسير أن الشركة ضاعفت خلال عام 2024 ثلاث مرات عدد الحسابات التي حظرتها بدعوى "أنشطة كراهية"، موضحًا أن تيك توك تعتمد على عشرات المنظمات اليهودية في رصد ما تصفه بـ"الأنماط الخطابية المحرضة"، دون وجود سقف زمني أو معايير واضحة لإنهاء المراقبة.
وفي هذا السياق، حذّر نشطاء حقوقيون وإعلاميون في وقت سابق من أن صفقة بيع تيك توك في الولايات المتحدة، التي أُعلن عنها نهاية العام الماضي، تشكل تهديدًا مباشرًا لحرية التعبير، خاصة فيما يتعلق بتغطية الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، معتبرين أن الصفقة ستُستخدم أداةً لفرض رقابة ممنهجة على الأصوات المنتقدة لإسرائيل.
وبموجب الصفقة، ستنقل شركة "بايت دانس" الصينية، المالكة لتطبيق تيك توك، السيطرة على خوارزمية التطبيق وعملياته في الولايات المتحدة إلى تحالف مستثمرين تقوده شركة أوراكل الأميركية، التي يديرها المليارديران لاري إليسون وسافرا كاتز، وكلاهما معروف بدعمه العلني للاحتلال الإسرائيلي والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويمتلك إليسون سجلًا موثقًا في دعم جيش الاحتلال، إذ تبرع عام 2017 بمبلغ 16.6 مليون دولار لمنظمة "أصدقاء جيش الاحتلال الإسرائيلي"، كما يُعد من المقربين لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب.
أما سافرا كاتز، الذي استقال من منصبه كرئيس تنفيذي لأوراكل في سبتمبر/أيلول الماضي، فقد عبّر بوضوح عن التوجه الأيديولوجي للشركة، إذ قال خلال افتتاح مركز بيانات جديد لأوراكل في القدس المحتلة عام 2021: "إذا كان موظفونا لا يتفقون مع مهمتنا في دعم دولة إسرائيل، فربما نحن لسنا الشركة المناسبة لهم… لاري وأنا ملتزمان علنًا تجاه إسرائيل ونكرّس وقتنا الشخصي لهذا البلد، ولا ينبغي أن يفاجئ ذلك أحدًا."
