خاص خبير دولي لـ شهاب: تصريحات نتنياهو بشأن رفح انتهاك صارخ للاتفاقات ومحاولة للالتفاف على الموقف المصري

معبر رفح

خاص - شهاب

انتقد محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، تصريحات رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو حول فتح معبر رفح بشكل محدود للأفراد وبرقابة "إسرائيلية" كاملة، معتبرا أن هذه التصريحات تمثل محاولة للالتفاف على الاتفاق الذي تم التوصل إليه والموقف المصري الثابت الرافض لأي تواجد "إسرائيلي" في المعبر.

وقال مهران في حديث خاص لوكالة شهاب إن التزام المقاومة الفلسطينية في غزة بتسليم الجثث وتنفيذ بنود الاتفاق يكشف حسن النية والالتزام بالتعهدات، في حين تحاول "إسرائيل" فرض شروط جديدة تتعارض مع ما تم الاتفاق عليه، وهو سلوك معتاد من الجانب "الإسرائيلي" الذي لا يحترم التزاماته الدولية.

وأضاف الخبير القانوني من منظور القانون الدولي، فإن فرض "رقابة إسرائيلية" كاملة على معبر رفح يعد انتهاكا صارخا للسيادة الفلسطينية ولاتفاقية إدارة المعبر الموقعة في نوفمبر 2005، والتي تنص على إدارة فلسطينية للمعبر بإشراف أوروبي ودور مصري محوري، دون أي تواجد "إسرائيلي" مباشر.

وأشار مهران إلى أن الضغوط المصرية عبر القنوات الأمريكية أثبتت فعاليتها في المرحلة السابقة عندما أجبرت "إسرائيل" على التراجع عن شرط التواجد "الإسرائيلي" المباشر في المعبر، مؤكدا أن القاهرة لن تقبل بأي صيغة تمس السيادة الفلسطينية أو تحول المعبر إلى نقطة سيطرة "إسرائيلية" دائمة.

ولفت أستاذ القانون الدولي إلى أن تصريحات نتنياهو تأتي في سياق محاولة امتصاص الضغوط الداخلية "الإسرائيلية" والدولية، لكنها لن تغير من الواقع القانوني والسياسي الذي يفرض فتح المعبر وفقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه، وليس وفقا للشروط "الإسرائيلية" الأحادية.

وأوضح أن معبر رفح يمثل شريان الحياة الوحيد لأكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، وأن أي محاولة لإخضاعه للسيطرة "الإسرائيلية" الكاملة تعني استمرار الحصار الذي يعد جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني.

وشدد مهران على أن الموقف المصري الحازم، المدعوم بضغوط دولية عبر الولايات المتحدة، سيفرض في النهاية فتح المعبر وفقا للاتفاق وليس وفقا لتصريحات نتنياهو، مؤكدا أن مصر لن تسمح بتحويل معبر رفح إلى أداة للضغط "الإسرائيلي" على الشعب الفلسطيني.

وختم أستاذ القانون الدولي بالقول إن التزام المقاومة الفلسطينية بالاتفاق ومحاولات "إسرائيل" التنصل منه تكشف من هو الطرف الملتزم بالشرعية الدولية ومن هو المعتدي، والمجتمع الدولي مطالب بالضغط على "إسرائيل" لاحترام الاتفاقات وفتح المعبر بشكل كامل ودائم دون أي قيود تعسفية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة