أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن بحث الاحتلال الإسرائيلي عن جثة أسيره الأخير في غزة لا يبرر التوسع بنبش القبور الفلسطينية والمساس بكرامة الموتى.
وقال الأورومتوسطي في بيان صحفي، يوم الاثنين، أنَّ "الجيش الإسرائيلي" ينفذ عملية في إحدى المقابر شرقي مدينة غزة نبش خلالها أكثر من 200 قبر دون ضوابط تحقق محايدة، وما تزال عملية فتح القبور مستمرة.
وأوضح أنَّ أي أعمال بحث يجب أن تُقيّد بأضيق نطاق ممكن وبضمانات إنسانية صارمة وتحت إشراف دولي محايد.
وأضاف أن "اتساع نطاق فتح القبور في ظل غياب جهة محايدة يفتح الباب أمام تجاوز حدود البحث عن جثة محددة ويضاعف مخاطر سلب الجثامين أو نقلها أو العبث بها دون أثر قابل للتتبع".
وأشار إلى أن "الجيش الإسرائيلي" دمّر خلال الإبادة الجماعية بشكل منهجي أكثر من ثلث مقابر القطاع ونبش قبورها وعبث برفات الموتى وسرق عشرات منها.
وشدد المرصد الأورومتوسطي على أن هذه الممارسات لا تمس كرامة الموتى فحسب، بل تُلحق أذى نفسيًا بالغًا بعائلاتهم عبر إبقائهم في حالة شك دائم حول مصير رفات ذويهم ومواقع دفنهم.
وطالب بضرورة وقف عمليات نبش القبور بصورتها الحالية، مشددًا على أي ادعاء بالبحث يجب أن يخضع لقيود صارمة ومكتوبة وعلنية تتضمن تحديد نطاق العمليات بدقة وبأقل تدخل ممكن وبحضور جهة محايدة.
