46 فلسطينيًا يعودون إلى غزة عبر معبر رفح ويلتقون بعائلاتهم

46 فلسطينيًا يعودون إلى غزة عبر معبر رفح ويلتقون بعائلاتهم

وصل 46 فلسطينيًا، ليل الخميس - الجمعة، إلى مدينة خان يونس بعد عودتهم عبر معبر رفح البري، ضمن مرور محدود سمحت به سلطات الاحتلال.والتقى العائدون بعائلاتهم في مجمع ناصر الطبي، حيث عمت لحظات مؤثرة من العناق ولمّ الشمل.

ويُسمح بالعودة فقط للفلسطينيين الذين غادروا القطاع بعد اندلاع الحرب، في ظل وجود نحو 22 ألف جريح ومريض يسعون لمغادرة غزة لتلقي العلاج، بينما سجل نحو 80 ألف فلسطيني رغبتهم بالعودة، مؤكدين تمسكهم بأرضهم ورفض أي محاولات للتهجير.

20260213080443.jpg


وفي السياق، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، إن الاحتلال يواصل انتهاك التفاهمات المعتمدة لتنظيم حركة السفر والعودة عبر معبر رفح البري، عبر سياسات تضييق ممنهجة وممارسات تعسفية تُفقد الاتفاق طابعه الإنساني، وتحوّل إجراءاته إلى شكل بلا أثر ملموس على أرض الواقع.

وأوضح الثوابتة في تصريح خاص بوكالة شهاب، أن التفاهمات تنص على حركة يومية بواقع 200 مسافر، منهم 150 مغادرًا و50 عائدًا، غير أن الأرقام الفعلية تشير إلى سفر وعودة 585 شخصًا فقط من أصل 2000 كان يفترض تحركهم خلال الفترة المحددة، بنسبة تنفيذ لا تتجاوز 29%، معتبرًا أن ذلك يعكس خللًا جوهريًا في التطبيق وإخلالًا ببنود الاتفاق.

20260213080458.jpg
 

وأشار إلى تلقي شهادات ميدانية من عائدين تحدثوا عن إجراءات تفتيش وُصفت بالمهينة، وتضييق متعمد وضغوط نفسية، إضافة إلى مصادرة مقتنيات شخصية وأغراض خاصة دون مسوغ قانوني، مؤكّدًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان ومخالفة للقانون الدولي الإنساني.

وكان معبر رفح قد أُعيد فتحه، في الثاني من شهر شباط/فبراير، بشكل محدود ومقيد، وذلك بعد نحو عامين من الإغلاق الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي، حيث جرى فتح المعبر في الاتجاهين ولكن ضمن قيود مشددة، دون توفر معلومات حتى الآن حول عبور مسافرين فعليًا.

يُذكر أن "إسرائيل" تسيطر منذ أيار/مايو 2024 على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ضمن حرب إبادة جماعية شنتها على قطاع غزة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرت عامين.

وكان من المفترض أن تعيد "إسرائيل" فتح معبر رفح ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلا أنها تنصلت من ذلك.

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تواصل "إسرائيل" ارتكاب مئات الخروقات عبر القصف وإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 523 شهيدًا، فيما بلغ عدد الإصابات 1,433 إصابة، إلى جانب انتشال 715 جثمانًا، رغم إعلان الإدارة الأمريكية في كانون الثاني/يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأفادت مصادر طبية في غزة، أن أكثر من 20 ألف مريض في قطاع غزة لديهم تحويلات طبية جاهزة للعلاج في الخارج، من بينهم 440 حالة حرجة مصنفة كـ"إنقاذ حياة" تحتاج إلى سفر عاجل، إضافة إلى نحو 4500 طفل و4500 مريض سرطان بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع.

وكشفت وزارة الصحة، عن وفاة 1300 مريض في قطاع غزة أثناء انتظارهم السفر للعلاج في الخارج، نتيجة عدم توفر الإمكانات الطبية اللازمة داخل مستشفيات القطاع، معربًا عن أمله في أن يتم فتح معبر رفح بشكل فعلي ومنتظم يسمح بخروج مئات الجرحى والمرضى يوميًا، للتخفيف من حدة الأزمة الصحية المتفاقمة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة