الغارديان تنشر تحقيقاً صحفياً يكشف تورط "إسرائيل" بجرائم حرب وإبادة جماعية في غزة

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تحقيقاً صحفياً موسعاً يكشف تفاصيل واستشهاد  ثلاثة إخوة فلسطينيين من عائلة "العويني" أثناء محاولتهم الوصول إلى الرعاية الطبية في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مؤكدة أن الأدلة تشير إلى تورط مباشر للقناصة الإسرائيليين في استهداف المدنيين.

وحسب التحقيق، فقد كان الإخوة حسام (27 عاماً)، سعد (22 عاماً)، وعبدالله (29 عاماً) يحملون شقيقهم المصاب عبدالله نحو المستشفى بعد إصابته بقصف صاروخي استهدف منزل العائلة أثناء جمعه الملابس لزوجته وطفله، إلا أنهم تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قوات إسرائيلية كانت تفرض حصاراً على المدينة والمستشفى، ما أدى إلى مقتل حسام وسعد، وإصابة عبدالله إصابة بالغة، في حين أصيب الأب إبراهيم والأم تهاني أثناء محاولتهم إنقاذ أبنائهم.

ويشير التحقيق إلى أن القناصة الإسرائيليين كانوا متواجدين على أسطح مبانٍ وسقوف مدارس قرب المستشفى، واستهدفوا كل من حاول الاقتراب أو التحرك، ما جعل تقديم المساعدة الطبية أمراً شبه مستحيل، وفقاً لشهادات الشهود والكوادر الطبية في المستشفى.

وبحسب التحقيق الذي أجراه Euro-Med Monitor لحقوق الإنسان، فإن العائلة كانت مدنيين بالكامل وغير متورطين بأي نشاط عسكري، وأن استهدافهم أثناء نقلهم المصاب يشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني ويعد جريمة حرب محتملة.

كما اعتبر التقرير أن الظروف، بما في ذلك حصار المستشفى ومنع تقديم الإسعافات، تمثل مؤشرات على إبادة جماعية محتملة.

ويشير التحقيق إلى أن الأهالي ظلوا بلا إجابات لأكثر من عامين، متسائلين كيف أدى مسافة قصيرة بين المنزل والمستشفى لا تتجاوز دقيقة مشياً على الأقدام إلى مقتل أبنائهم، بينما تستمر إسرائيل في إنكار ارتكاب أي جرائم حرب أو إبادة جماعية، مؤكدة أن عملياتها العسكرية تستهدف عناصر مسلحة.

ويأتي هذا التحقيق في سياق التغطية الدولية المستمرة للحرب في غزة، والتي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية، وسط دعوات متزايدة من منظمات حقوقية ومجتمع دولي لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة