في خطوة بدت رداً مباشراً على موجة الشائعات التي اجتاحت منصات التواصل خلال الساعات الماضية حول مقتله، نشر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقطع فيديو في أحد المقاهي وهو يتناول القهوة، في محاولة لإظهار أنه يتمتع بوضع صحي طبيعي.
ظهر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في مقهى "ذا ستاف" الواقع في جبال مدينة القدس المحتلة، والمعزول نسبياً عن المدينة. وظهر نتنياهو ممسكاً بكوب قهوة، فيما شخص من طاقمه على الجانب المقابل للكاميرا يسأله: "رئيس الحكومة، يقولون على الشبكة (وسائل التواصل الاجتماعي) أنك ميّت. كيف ترد؟". ليجيب: "بالفعل أنا ميّت، ميّت (متيّم) بالقهوة وبشعبي وبكيفية تصرفه المذهل".
وبعد ذلك، سأل نتنياهو الشخص الذي يصوّره: "هل تريد عدّ أصابعي؟"، فرد المصوّر: "هل يمكنك أن ترينا كفيّكَ؟"، ليُظهر نتنياهو كفيّ يديه، في إشارة تهكمية منه، بعدما ظهر في شريط مصوّر موّلد بالذكاء الاصطناعي بستة أصابع في يده، وأسنان ليست أسنانه، مع العلم أن الفيديو المذكور منشور على صفحته الرسمية، وليس من صنع خصومه أو أعدائه.
جاء ظهور نتنياهو بعد انتشار واسع لتكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن مقتله وبعضها أشار إلى تدهور حالته الصحية ودخوله في غيبوبة، ما أثار جدلاً واسعاً وتساؤلات حول حقيقة وضعه الصحي.
وتصاعدت تلك الشائعات عقب منشورات لعدد من المعلقين، بينهم معلقة سياسية أمريكية عبر منصة «إكس»، تحدثت عن احتمال وجود «تغطية» على الحالة الصحية لنتنياهو، متسائلة عن سبب غياب المعلومات الرسمية بشأن وضعه.
كما زادت التكهنات بعد تقارير إعلامية تحدثت عن غياب نتنياهو عن اجتماع للمجلس العسكري، وهو ما اعتبره البعض أمراً غير معتاد في ظل الظروف السياسية والعسكرية الحالية.
وتداولت منشورات غير مؤكدة مزاعم عن دخوله في غيبوبة داخل مركز شيبا الطبي في تل هشومير، دون صدور أي تأكيد رسمي لهذه المعلومات.
في المقابل، سارع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى نفي تلك الادعاءات، مؤكداً أن نتنياهو "على قيد الحياة" ويتمتع بصحة جيدة.
وجاء نشر الفيديو الأخير ليعزز هذا النفي، إذ ظهر نتنياهو في المقهى بحالة طبيعية، في رسالة بدت موجهة لاحتواء الشائعات التي انتشرت على نطاق واسع.
وعلى ما يبدو، فإن المقهى الذي زاره نتنياهو اليوم يقع في منطقة المخبأ السري المحصن بجبال مدينة القدس، والذي أقيم عقب العدوان على لبنان في يوليو/ تموز 2006 بكلفة بلغت مليارات الشيكلات، حيث بُني داخل منطقة سرية تابعة لما يُعرف بـ"المركز الإسرائيلي لإدارة الأزمات".
وبحسب ما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير لها حول المخبأ قبل سنوات، فإنه "محصّن من أي خطر مثل الزلازل، والتهديدات النووية، والصواريخ، والأسلحة الكيميائية والبيولوجية، وحتّى ضد هجمات السايبر".
ويُسمح فقط لعدد محدود جداً من الوزراء بدخول هذا المخبأ، دون مساعديهم ودون هواتفهم حتّى. وهو موجود في باطن الأرض، ما يمنع أي إمكانية لاختراقه نظراً للتجهيزات الأمنية والإلكترونية التي من شأنها أن تعطل أي جهاز إرسال أو تنصت قد يُثبَّت بالمحيط.
