أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، استخدام الصاروخ الباليستي "سجيل" لأول مرة منذ اندلاع الحرب التي بدأت بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" وإيران.
ويُعد "سجيل" صاروخًا إستراتيجيًا بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب ثنائي المراحل، وهي تقنية تمنحه سرعة كبيرة في الإطلاق وقدرة أعلى على الحركة مقارنة بالصواريخ التي تعتمد على الوقود السائل.
ويُعتبر هذا الصاروخ أول صاروخ إيراني بعيد المدى يعمل بالوقود الصلب، ويُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره تطورًا مهمًا في البرنامج الصاروخي الإيراني.
وقد جرى تطويره محليًا داخل مؤسسة الصناعات الجوية الفضائية في إيران، وبدأ العمل عليه منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي بوصفه نموذجًا أكثر تطورًا من الصاروخ الباليستي شهاب 3.
وظهر الصاروخ للمرة الأولى خلال اختبار ميداني عام 2008، قبل أن تعلن إيران في عام 2009 عن النسخة المطورة "سجيل 2"، التي تضمنت تعديلات على الرأس الحربي وإضافة أجنحة توجيهية لتحسين دقة الإصابة.
كيف يعمل الصاروخ؟
بعد إطلاقه، يصعد الصاروخ خارج الغلاف الجوي للأرض، قبل أن يتخذ مسارًا أفقيًا، ثم يعاود الدخول إلى الغلاف الجوي فوق الهدف بسرعة عالية، مستفيدًا من الجاذبية لزيادة سرعته قبل الوصول إلى الهدف.
ويؤدي التسارع الكبير في مراحله الأولى إلى صعوبة تعقبه، في حين تجعل سرعته العالية في مرحلة العودة اعتراضه أكثر تعقيدًا بالنسبة لأنظمة الدفاع الجوي التقليدية.
ويتمتع صاروخ "سجيل" بعدة خصائص تقنية بارزة، من بينها اعتماده على الوقود الصلب ثنائي المراحل، ما يقلل زمن الاستعداد للإطلاق إلى دقائق معدودة. كما يمكن تخزينه لفترات طويلة دون الحاجة إلى عمليات صيانة معقدة.
ويتيح تصميمه إمكانية الإطلاق من منصات متحركة أو ثابتة، إضافة إلى صوامع تحت الأرض، إلى جانب تزويده بأنظمة ملاحة متطورة ومستشعرات دقيقة لتعزيز دقة الإصابة.
وتشير تقديرات إلى أن نظام التوجيه يعتمد على مزيج من نظام القصور الذاتي وأنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية، مع احتمال أن تقل نسبة الخطأ في الإصابة عن 50 مترًا، وربما أقل وفق بعض التقديرات.
كما يتضمن الصاروخ تقنيات تهدف إلى تقليل البصمة الرادارية وإتاحة القدرة على المناورة داخل الغلاف الجوي وخارجه، وهي خصائص يُعتقد أنها صُممت لتجاوز منظومات الدفاع الجوي مثل باتريوت الأمريكية وحيتس 3 الإسرائيلية.
وبحسب تقديرات متداولة في الإعلام الإيراني، فإن سرعة الصاروخ قد تمكّنه من الوصول إلى أهداف بعيدة، مثل مدينة تل أبيب، خلال فترة تتراوح بين 7 و10 دقائق فقط من لحظة إطلاقه.
