خاص - شهاب
قال المستشار الإعلامي لمحافظة القدس معروف الرفاعي إن منع الاعتكاف في المسجد الأقصى المبارك، ولا سيما خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، يشكل اعتداءً خطيراً على حرية العبادة وانتهاكاً واضحاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.
وأوضح الرفاعي لـ(شهاب) أن الاعتكاف في المسجد الأقصى ليس مجرد ممارسة دينية عابرة، إنما يمثل تقليداً إسلامياً راسخاً يحرص عليه آلاف المصلين سنوياً، خصوصاً في الليالي المباركة من العشر الأواخر التي يرجّح المسلمون أن تكون فيها ليلة القدر.
وأشار إلى أن ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان تكتسب مكانة روحية استثنائية لدى المسلمين، إذ تشهد في كل عام حضوراً واسعاً لعشرات الآلاف من المصلين والمعتكفين الذين يحيونها بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن في رحاب المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف أن منع الاعتكاف وإغلاق المسجد في هذه الأيام المباركة يعد سابقة خطيرة وغير مسبوقة منذ احتلال القدس عام 1967، ويعكس محاولات لفرض واقع جديد يمس بهوية المسجد الأقصى ودوره الديني والتاريخي.
وأكد الرفاعي أن هذه الإجراءات لا يمكن تبريرها بذريعة الظروف الأمنية أو ما يسمى بـ"حالة الطوارئ"، خاصة في ظل السماح بإقامة نشاطات وفعاليات أخرى في المدينة، الأمر الذي يكشف عن سياسة ممنهجة تستهدف تقليص الوجود الإسلامي في المسجد الأقصى والتضييق على المصلين فيه.
وشدد على أن المسجد الأقصى المبارك هو حق خالص للمسلمين، وأن إدارة شؤونه وفتح أبوابه وتنظيم العبادة فيه هي صلاحية أصيلة لدائرة الأوقاف الإسلامية، وفق الوضع التاريخي والقانوني المعترف به دولياً.
وحذر الرفاعي من خطورة استمرار هذه السياسات التي تمس بحرية العبادة وتسهم في زيادة التوتر في المدينة المقدسة.
ودعا المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري في المسجد الأقصى، والتحرك الجاد للضغط من أجل وقف هذه الإجراءات وإعادة فتح المسجد أمام المصلين، خاصة في هذه الأيام المباركة التي يترقبها المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شعائرهم الدينية في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
