شهدت مناطق متفرقة من شمال ووسط الضفة الغربية، فجر اليوم الخميس، تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الأنشطة الاستيطانية، تمثّل في نصب بيوت متنقلة وخيام على أراضي المواطنين، في مؤشر جديد على تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني.
وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين وضعوا بيتًا متنقلًا "كرفان" إلى جانب مرافق للثروة الحيوانية على جبل في منطقة وادي تياسير شمال شرق طوباس، بالقرب من مساكن المواطنين، في خطوة يُخشى أن تمهد لإقامة بؤرة استيطانية دائمة.
وفي السياق ذاته، نصب مستوطنون الليلة الماضية خيمة استيطانية جديدة في منطقة عيون جنوب طوباس، وفق ما أكده رئيس مجلس قروي يرزا مخلص مساعيد، الذي حذّر من أن هذه الخطوة قد تتحول إلى بؤرة استيطانية ثابتة خلال الفترة المقبلة.
وتقع الخيمة قرب تجمعات فلسطينية سبق أن أُجبرت على النزوح من مناطق عدة في الأغوار الشمالية، نتيجة الاعتداءات المتكررة التي ينفذها المستوطنون بحق السكان وممتلكاتهم.
ميدانيًا، أُصيب أربعة مواطنين برضوض، الليلة الماضية، جراء هجوم نفذه مستوطنون على الأهالي في منطقة وادي تياسير، وسط حالة من القلق المتزايد من تصاعد وتيرة هذه الاعتداءات.
كما أقدم مستوطنون على نصب خيمة استيطانية أخرى في منطقة عينون قرب طوباس، في خطوة إضافية تعزز انتشار البؤر الاستيطانية في محيط المحافظة.
وفي محافظة نابلس، اقتحم عدد من المستوطنين بلدة إمرين شمال غرب المدينة، ونصبوا خيامًا على أراضي المواطنين، على بُعد نحو 500 متر فقط من أحد المنازل، في انتهاك مباشر لحقوق الملكية الخاصة.
أما في بيت لحم، فقد نصب مستوطنون خيمة فوق أراضي منطقة خلايل اللوز جنوب شرق المدينة، تعود ملكيتها لعائلتي الصلاحات والموالح، وذلك قرب المستشفى العسكري، في سياق تثبيت قرار عسكري إسرائيلي يقضي بشق طريق التفافي يربط بين مستوطنتي "تكواع" و"أفرات"، الأمر الذي ينذر بعزل مدينة بيت لحم عن ريفها الجنوبي.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون 1965 اعتداء خلال شهر شباط الماضي، فيما سُجلت خمس محاولات لإقامة بؤر استيطانية جديدة منذ مطلع الشهر ذاته، تركزت في محافظات الخليل ونابلس وطوباس، وغلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، ما يعكس نمطًا متصاعدًا من فرض الوقائع على الأرض.
