حذّر المحامي الفرنسي-اللبناني أندريه الشامي، ممثل جمعية AFPs أمام المحكمة الجنائية الدولية، من تداعيات مصادقة الكنيست الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أنه يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومبادئ العدالة الأساسية.
وقال الشامي في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، إن فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة يتعارض مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، التي تكفل حماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال، وتُلزم باحترام حياتهم وكرامتهم، وتحظر العقوبات الجماعية، إلى جانب ضمان محاكمات عادلة. وأشار إلى أن تطبيق هذه العقوبة في سياق محاكم عسكرية يثير شكوكًا واسعة بشأن استقلاليتها ونزاهتها.
وأضاف أن القانون يتناقض مع الحق في الحياة المكفول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يفرض قيودًا مشددة على استخدام عقوبة الإعدام، ويشترط حصرها في أضيق نطاق ممكن، مع ضمان عدم تطبيقها بشكل تمييزي، وهو ما اعتبره متحققًا في استهداف الفلسطينيين بهذا القانون.
وأوضح الشامي أن المشروع يتجاهل أيضًا حق الشعوب في تقرير مصيرها، الذي يكفله الأمم المتحدة، بما في ذلك حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مقاومته، مشددًا على أنه لا يجوز تجريم هذا الحق بصورة مطلقة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن القانون يخالف حتى مبادئ القانون الإسرائيلي ذاته، التي تقيد استخدام عقوبة الإعدام في حالات استثنائية، وتؤكد على حماية الحياة وضمان المساواة والمحاكمة العادلة.
واعتبر أن هذا التشريع قد يُصنّف كإجراء تمييزي ممنهج، وربما يرقى إلى مستوى الجرائم الدولية، بما في ذلك الجرائم ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي.
وشدد الشامي على أن اعتماد هذا القانون من شأنه أن يفاقم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، ويعرّض الاحتلال الإسرائيلي لمساءلة قانونية دولية متزايدة.
