"لا يمكن القضاء على حزب الله"

إيهود باراك يوجه انتقادات حادة لحكومة الاحتلال.. الحرب قائمة على "وهم كبير"

جنود الاحتلال

وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك انتقادات حادة لأداء الحكومة الإسرائيلية في إدارة الحرب الجارية، واصفاً إياها بأنها قائمة على "وهم كبير"، ومحذراً من أن حزب الله لا يمكن القضاء عليه عسكرياً.

وفي تصريحات نقلتها القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية، قال باراك إن إدارة الحرب منذ بدايتها كانت معيبة بشكل أساسي، مضيفاً أن التوقعات بتحقيق حسم عسكري كانت غير واقعية.

وأشار إلى تحذيرات قدمها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الذي عرض على الحكومة ما وصفه بـ"عشرة خطوط حمراء"، محذراً من مخاطر قد تؤدي إلى انهيار الجيش من الداخل.

وانتقد باراك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لعدم تعامله بشكل كافٍ مع هذه التحذيرات.

كما اتهم باراك الحكومة بسوء ترتيب الأولويات، مشيراً إلى أن مناقشات مجلس الوزراء ركزت على قضايا لا ترتبط مباشرة بالحرب، في حين لم يتم التعامل بشكل مناسب مع تحديات أساسية، مثل الضغط على قوات الاحتياط، وأوضاع السكان في المناطق الشمالية، والتأثيرات الاقتصادية على الشركات.

وأكد أن أزمة نقص القوى البشرية لا يمكن حلها بسرعة، موضحاً أن إجراءات مثل تجنيد المتدينين اليهود المتشددين (الحريديم) تحتاج إلى وقت قبل أن تظهر نتائجها، وأن الحكومة فشلت في الاستعداد المسبق، بما في ذلك تعزيز التحصينات في المناطق الشمالية.

وأضاف باراك أن الحكومة تضلل الرأي العام بشأن سير الحرب وأهدافها، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، ما يسهم في تكرار أخطاء استراتيجية، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع إيران.

وأشار إلى أنه رغم استمرار العمليات العسكرية، فإن القيادة السياسية لم تحقق نتائج ملموسة، لافتاً إلى أن الأطراف الرئيسية في الحرب، بما في ذلك حماس وحزب الله وإيران، لا تزال قائمة.

وشدد باراك على أن حزب الله لا يمكن هزيمته بالوسائل العسكرية وحدها، معتبراً أن التسوية السياسية هي الخيار الوحيد القابل للتطبيق.

كما استبعد إمكانية إسقاط النظام الإيراني أو تحقيق نصر حاسم من خلال التصعيد العسكري.

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى أن الحكومة لا تسعى فعلياً إلى إنهاء الحرب، معتبراً أن إنهاءها قد يفتح الباب لمساءلة المسؤولين عن هجوم السابع من أكتوبر، ودعا إلى ضرورة التدقيق في قرارات الحكومة وعدم التسليم بالروايات الرسمية دون تمحيص.

المصدر : ترجمة وكالة صفا

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة