تركيا تُحبط مساعي إسرائيلية لتوظيف التنظيمات الكردية في الحرب على إيران

تركيا تُحبط توظيف التنظيمات الكردية في الحرب على إيران وتحذّر واشنطن من التصعيد

كشفت تقارير صحفية تركية أن أنقرة نجحت في إحباط مساعٍ "إسرائيلية" لتوظيف تنظيم حزب العمال الكردستاني وفرعه الإيراني حزب الحياة الحرة الكردستاني كقوات برية في المواجهة الدائرة ضد إيران، في تطور يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي المتصاعد.

وبحسب ما أورده الصحفي يوجل كايا أوغلو في صحيفة "تركيا اليوم"، فقد وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحذيراً مباشراً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً أن أنقرة لن تتردد في التدخل عسكرياً إذا تم إشراك ما تصنّفه "تنظيمات إرهابية" في الصراع.

وأشار التقرير إلى أن "إسرائيل" سعت، منذ اندلاع الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير 2026، إلى استخدام هذه التنظيمات كقوة برية بالوكالة، حيث حاول جهاز الموساد فتح قنوات اتصال مع قياداتها في شمال العراق وداخل إيران.

ومع رصد تحركات ميدانية، سارعت تركيا إلى اتخاذ خطوات حاسمة، كان أبرزها اتصال هاتفي مطلع مارس، أبلغ خلاله أردوغان نظيره الأميركي برفض بلاده القاطع لهذا التوجه، مؤكداً تمسك أنقرة بوحدة الأراضي الإيرانية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية والأمنية، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم كالن سلسلة اتصالات مكثفة مع بغداد وحكومة إقليم كردستان، بالتوازي مع إرسال وفد تركي رفيع المستوى إلى المنطقة، حمل رسائل واضحة مفادها أن أي انخراط لهذه التنظيمات في القتال سيقابل برد عسكري مباشر من أنقرة.

كما أشار التقرير إلى دخول زعيم "العمال الكردستاني" المعتقل عبد الله أوجلان على خط التهدئة، حيث نقلت الصحيفة أنه دعا قيادة التنظيم في جبال قنديل إلى عدم الانجرار وراء ما وصفه بـ"اللعبة الإسرائيلية"، محذراً من تداعيات ذلك.

في المقابل، أفادت مصادر تركية بأن الحرب الجارية في إيران انعكست سلباً على مسار تفكيك سلاح "العمال الكردستاني" داخل تركيا، إذ تم تأجيل تشريعات كانت مرتقبة، وسط تقديرات بأن التنظيم ينظر إلى التطورات الإقليمية كفرصة لإعادة التموضع وتعزيز حضوره، خاصة في مناطق شمال العراق التي شهدت تباطؤاً ملحوظاً في جهود نزع السلاح.

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة