تقرير أطفال غزة يواصلون تعليمهم داخل خيام متهالكة وسط غياب المقاعد والإمكانات

أطفال غزة يواصلون تعليمهم داخل خيام متهالكة وسط غياب المقاعد والإمكانات

تقرير - شهاب

في مساحة ضيقة داخل أحد مخيمات النزوح بمواصي خان يونس، يجتمع عشرات الأطفال يوميا حول معلمتهم، في محاولة لمواصلة تعليمهم رغم غياب المدارس، لا جدران تحيط بهم، ولا مقاعد يجلسون عليها، بل أرض قاسية وخيمة مهترئة بالكاد تقيهم حر الشمس أو برد الليل.

وتحولت هذه الخيام إلى بيئة تعليمية بديلة فرضتها الظروف، بعد أن فقد آلاف الطلبة مدارسهم نتيجة الدمار الواسع الذي طال المؤسسات التعليمية في قطاع غزة، ما دفعهم للبحث عن أي وسيلة تضمن عدم انقطاعهم عن الدراسة.

ويتشارك الطلبة داخل هذه المساحات المحدودة،ما توفر لديهم من أدوات بسيطة، إذ تُستخدم دفاتر قليلة بين أكثر من طالب، بينما تُستعاض عن السبورة بوسائل بدائية.

ويقول الطلبة إن الفرق بين ما كانوا يعيشونه سابقًا داخل الصفوف الدراسية وما يواجهونه اليوم كبير، إذ بات الجلوس على الأرض داخل خيمة مكتظة جزءا من يومهم الدراسي، بعد أن كانوا في بيئة تعليمية أكثر استقرارا وتنظيما.

في المقابل، يواصل المعلمون جهودهم بشكل تطوعي، ساعين إلى إبقاء الطلبة على اتصال بمناهجهم الدراسية، رغم افتقارهم لأبسط الإمكانات التي تساعدهم على أداء مهامهم بالشكل المطلوب.

وتؤكد المعلمة "هنادي طعمية" أن ما يجري ليس مجرد تعليم تقليدي، بل محاولة لحماية جيل كامل من الضياع، مشيرة إلى أن المعلمين يعملون بدافع المسؤولية، في ظل غياب الدعم الكافي.

وشددت على أن هذه المبادرات يستفيد منها مئات الأطفال، إذ قالت إن ما يقارب نحو 950 طالبا يتلقون تعليمهم في مثل هذه الظروف داخل المخيم، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستمرارية التعليمية.

ومن بين هؤلاء، يبرز الطالب السيد شراب، الذي يوازن بين دراسته وظروف أسرته المعيشية، إذ يبدأ يومه مبكرا بالحضور إلى الخيمة التعليمية، قبل أن يعود لمساعدة عائلته في تأمين احتياجاتها اليومية.

وتوضح عائلته أن يومه لا ينتهي عند حدود الدراسة، بل يمتد ليشمل العمل إلى جانبهم، ثم العودة مجددا إلى كتبه، في محاولة لتعويض ما فاته من تعليم.

وتشير المعطيات إلى أن أكثر من 95% من المؤسسات التعليمية في قطاع غزة تعرضت لأضرار جسيمة أو دُمرت بالكامل، ما جعل الخيام خيارا اضطراريا أمام آلاف الطلبة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة