انتقد السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إدارة الرئيس دونالد ترامب، معتبراً أن غياب استراتيجية واضحة في التعامل مع إيران قد يقود الولايات المتحدة إلى “هزيمة مخزية”.
وقال ميرفي، المطلع على تفاصيل العمليات الأمريكية من خلال جلسات إحاطة سرية، إن ما تطرحه الإدارة يقتصر على أهداف تكتيكية دون رؤية استراتيجية شاملة، مضيفاً في منشور على منصة “إكس” أن هذا النهج يفسر “الخسارة بشكل ذريع ومخز” في الصراع مع طهران.
وجاءت تصريحاته رداً على ما أعلنه وزير الخارجية ماركو روبيو بشأن عملية “الغضب الملحمي”، التي حدد لها أربع مهام رئيسية، تشمل تدمير القدرات الجوية والبحرية الإيرانية، وتقليص قدرات إطلاق الصواريخ، إضافة إلى القضاء على الصناعة العسكرية الإيرانية.
واعتبر ميرفي أن هذه الأهداف تفتقر إلى الواقعية، موضحاً أن تدمير سلاح الجو الإيراني لم يعد حاسماً في ظل الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة، التي يصعب القضاء عليها بالكامل.
كما أشار إلى أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز لا يعتمد على السفن التقليدية، بل على “آلاف القوارب السريعة والزوارق المفخخة”.
وفي ما يتعلق بالقدرات الصاروخية، أكد السيناتور الأمريكي أن القوات الأمريكية لم تحقق تقدماً ملموساً في تدمير الترسانة الحالية، ما يجعل إضعاف قدرة إيران على الإنتاج مهمة معقدة وطويلة الأمد.
تأتي هذه الانتقادات في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية الإعلان عن تحقيق تقدم ميداني، حيث أكد روبيو أن العملية تسير بنجاح وقد تحقق أهدافها خلال أسابيع.
من جانبه، تحدث ترامب عن “تقدم كبير” في المسار التفاوضي مع طهران، محذراً من أن فشل الدبلوماسية قد يدفع واشنطن إلى استهداف منشآت حيوية، بما في ذلك حقول النفط ومحطات الطاقة، إلى جانب جزيرة خرج الاستراتيجية.
