حذّر المتحدث باسم مقرّ خاتم الأنبياء للعمليات الحربية في إيران، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الجمعة، من أن أي استهداف للبنى التحتية الإيرانية "سيقابل بردّ قوي"، وفق ما أورد التلفزيون الإيراني.
وقال ذو الفقاري إن التصريحات والتهديدات المتكررة الصادرة عن الرئيس الأميركي بشأن تدمير الجسور ومحطات الطاقة والبنية التحتية للكهرباء والطاقة في إيران "لن تمرّ دون رد".
وأضاف أنه في حال تنفيذ هذه التهديدات، فإن القوات المسلحة الإيرانية ستستهدف جميع أصول ومصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في مجالات الوقود والطاقة والمراكز الاقتصادية ومحطات الطاقة في المنطقة والأراضي المحتلة.
وأشار كذلك إلى أن الرد الأكثر تدميرا وشدة سيمتد ليشمل أجزاء أوسع وأكثر أهمية من استثمارات ومصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى مصالح الدول المستضيفة للقواعد العسكرية الأمريكية وحلفائها.
ودعا المتحدث الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية في المنطقة إلى إجبار القوات الأميركية على مغادرة أراضيها إذا أرادت تجنب التعرض للأضرار.
إسقاط مقاتلة أميركية متطورة جداً من طراز "F-35"
وعلى صعيد الضربات الصاروخية، أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي في إيران، إسقاط مقاتلة أميركية متطورة جداً من طراز "F-35" (الجيل الخامس)، في أجواء وسط إيران.
وأوضح المتحدث باسم المقر، ابراهيم ذو الفقاري، أن المقاتلة استُهدفت من قبل نظام دفاع جوي حديث تابع للقوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني.
وفي التفاصيل، أفادت العلاقات العامة لحرس الثورة أنه "تم إسقاط وتدمير هذه المقاتلة بالكامل"، مضيفةً أن الطائرة تتبع لسرب "لاكن هيث" (LAKEN-HEATH)، لتكون المقاتلة الثانية التي تُسقط.
كما أشارت إلى أنه لا تتوفر معلومات عن مصير الطيار، في ظل الانفجار الشديد الذي تعرضت له المقاتلة عند إصابتها وسقوطها، ما يجعل احتمال نجاته ضعيفاً.
تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متسارعًا مع تواصل العدوان الأمريكي الإسرائيلي من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المواجهة إلى حرب إقليمية مفتوحة يصعب احتواؤها.
وتكشف التطورات الميدانية والسياسية عن اتساع نطاق العمليات، في ظل حديث عن خطط عسكرية معقّدة، من بينها مقترحات أميركية لتنفيذ عمليات خاصة تستهدف المنشآت النووية الإيرانية.
في المقابل، تتكثف التحذيرات الدولية من تداعيات هذا التصعيد، حيث ناشد أنطونيو غوتيريس وقف الحرب واللجوء إلى الحوار، محذرًا من معاناة إنسانية واسعة وعواقب اقتصادية مدمّرة بدأت ملامحها بالظهور.
كما دعت روسيا، على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، إلى وقف ما وصفه بـ"اللعب بالنار"، مشددًا على أن التصعيد غير المسبوق في المنطقة ينذر بتداعيات تتجاوز حدود الإقليم، خصوصًا في ظل التهديدات المتزايدة لحركة الملاحة في مضيق هرمز وانعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية.
وعلى المستوى الدولي، اتهم إيمانويل ماكرون نظيره دونالد ترامب بإضعاف حلف شمال الأطلسي من خلال التشكيك المستمر في التزامات الولايات المتحدة داخله، بالتزامن مع دعوات أميركية لإجراءات أكثر صرامة في المنطقة، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة.
