خاص _ شهاب
أكدت الكاتبة والناشطة السياسية سمر حمد أن التطورات الراهنة التي يشهدها الواقع الفلسطيني، سواء على صعيد أوضاع الأسرى أو الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، تمثل مرحلة مفصلية في سياق الصراع، تتجاوز كونها أحداثًا متفرقة إلى كونها محاولة ممنهجة لاستهداف إرادة الإنسان الفلسطيني وهويته.
وقالت حمد خلال حديث خاص لوكالة "شهاب" إن ما يجري يعكس تصعيدًا يستهدف تثبيت معادلة تقوم على إرهاق الفلسطيني ودفعه نحو التكيف مع واقع القمع، معتبرة أن هذه المرحلة تشكل اختبارًا حقيقيًا لمعنى الانتماء والقدرة على الفعل.
وأوضحت أن الفلسطيني اليوم لم يعد بحاجة إلى خطابات تضامنية بقدر حاجته إلى استعادة ثقته بقدرته على التأثير، مشددة على أن تجارب الشعوب تؤكد أن الوعي بالحقوق يشكل عاملًا حاسمًا في مواجهة محاولات الإخضاع.
وأضافت حمد أن المطلوب يتمثل في بلورة حالة وعي وطني تتعامل مع القضية باعتبارها قضية وجود، بما يستدعي تحويل الغضب الشعبي إلى حالة مستمرة من الفعل المنظم، وتعزيز التماسك المجتمعي بما يضمن إسناد الأسرى وحماية المقدسات.
ودعت إلى تضافر جهود الفصائل والقوى الوطنية، إلى جانب دور أكثر فاعلية للمستوى السياسي الرسمي، بما يسهم في بناء موقف موحد قادر على التعامل مع التحديات الراهنة، وتقديم المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.
وأكدت حمد أن هذه التطورات تفرض ضرورة الانتقال من ردود الفعل إلى الفعل المؤثر، مشيرة إلى أن قضيتي الأسرى والمسجد الأقصى تمثلان محورين مركزيين في الوعي الوطني الفلسطيني، ولا يمكن فصلهما عن سياق الصراع الأشمل.
