أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، اليوم الأربعاء، أن إيران تتجه نحو مسار تفاوضي في إسلام آباد، يستمر لمدة أسبوعين كحد أقصى، على أن يكون ذلك استنادًا إلى ما وصفه بمبادئ واضحة تتضمن احترام سيادة إيران ومطالبها.
وقال المجلس في بيان: "بناءً على نصيحة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى خامنئي، وموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، ونظراً لتفوق إيران ومقاومتها في ساحة المعركة، وعجز العدو عن تنفيذ تهديداته رغم كل ادعاءاته، والقبول الرسمي لجميع المطالب المشروعة للشعب الإيراني، فقد تقرر عقد مفاوضات في إسلام آباد لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل، بحيث يمكن، في غضون 15 يوماً كحد أقصى، وبعد الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل انتصار إيران في ساحة المعركة، الدخول في مفاوضات سياسية.".
وأضاف البيان: "نبشر الأمة الإيرانية العظيمة بأننا حققنا تقريبًا جميع أهداف الحرب، وأن أبناءكم الشجعان قد قادوا العدو إلى عجز تاريخي وهزيمة. إن القرار التاريخي لإيران، الذي يحظى بدعم الشعب الإيراني بأكمله، هو مواصلة هذه المعركة ما دام ذلك ضرورياً حتى تترسخ إنجازاتها العظيمة وتُبنى معادلات أمنية وسياسية جديدة في المنطقة على أساس الاعتراف بقوة إيران وسيادتها ومقاومتها".
وأوضح أن الجانب الإيراني قدّم مقترحًا من عشر نقاط عبر وساطة باكستان، يتضمن مجموعة من المطالب، من بينها تنظيم حركة العبور في مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات الإيرانية، وإنهاء العدوان على محور المقاومة، إضافة إلى انسحاب القوات الأجنبية من المنطقة، والتوصل إلى تسويات مالية تشمل تعويضات، فضلًا عن رفع العقوبات وإعادة الأصول الإيرانية المجمدة.
وشددت إيران على أن المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد، المقرر أن تبدأ يوم الجمعة 11 أبريل/نيسان، تأتي في ظل “انعدام ثقة” بالجانب الأمريكي، مؤكدة أنها ستستمر في تعزيز الجاهزية الميدانية.
وفي وقت سابق، اليوم الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة قال إنها تأتي استجابةً لمحادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن القرار جاء بعد تحقيق ما وصفه بـ“تجاوز جميع الأهداف العسكرية”، مشيرًا إلى التقدم نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، وكذلك تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار ترامب إلى تلقي مقترح من عشر نقاط من الجانب الإيراني، معتبرًا أنه يشكل “أساسًا قابلًا للتفاوض”، لافتًا إلى أنه تم التوصل إلى تفاهمات بشأن معظم نقاط الخلاف السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، على حد تعبيره.
