العدوان على إيران.. فرنسا تدق ناقوس الخطر وإيطاليا تحذر من استخدام "النووي"

دعت فرنسا إلى ضبط النفس في حرب الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على إيران، محذرة من "حلقة مفرغة" من الانتقام إذا مضت واشنطن قدما في تهديداتها بقصف البنية التحتية.

وفي حديث لقناة "فرانس إنفو" التلفزيونية، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى ضبط النفس، محذرا من أن استهداف البنية التحتية المدنية "محظور بموجب قواعد الحرب والقانون الدولي"، وذلك بعد أن هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس فقط بمهاجمة مواقع الطاقة الإيرانية، بل باندثار البلاد بأكملها.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن بارو قوله: "من شأن ذلك أن يشكل مرحلة جديدة من التصعيد والانتقام، تجر المنطقة والاقتصاد العالمي إلى حلقة مفرغة تكون مثيرة للقلق البالغ، والأهم من ذلك، أنها ضارة جدا بمصالحنا نحن أيضا".

من جانبه أعرب وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو، وفقا لما نقلته صحيفة بوليتيكو عن خطابه في البرلمان الوطني، عن قلقه من تحول تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى حرب نووية.

وقالت الصحيفة: "دق وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروسيتو ناقوس الخطر يوم الثلاثاء بشأن احتمال تصاعد الصراع مع إيران وتحوله إلى حرب نووية".

وذكرت الصحيفة، أن كروسيتو أدلى بهذا التصريح في ظل تزايد وتبادل التهديدات بين واشنطن وإيران.

كما نقلت صحيفة بوليتيكو عن الوزير تصريحاته في مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، والتي أعرب فيها أيضا عن مخاوفه بشأن استخدام الأسلحة النووية لإنهاء الحروب.

واقتبست الصحيفة مقتطفا من مقابلة الوزير المذكورة: "خذوا بالاعتبار أن أشخاص مثلنا بالذات اتخذوا القرار حينها أنه حتى هيروشيما وناغازاكي تعتبران نهاية مقبولة للصراع... ما زالت لديهم أسلحة نووية، والذين لا يمتلكونها ما زالوا يسعون للحصول عليها. لم نتعلم شيئا... ما نمر به هو صراع يتطلب فيه كل فعل رد فعل على مستوى أعلى".

في الأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" نقلا عن مصادر، أن إيطاليا رفضت منح الولايات المتحدة الإذن باستخدام قاعدة سيجونيلا الجوية البحرية الأمريكية في صقلية للعمليات في الشرق الأوسط.

في أوائل مارس، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، في كلمة ألقتها أمام البرلمان، أن استخدام القواعد العسكرية الأمريكية في إيطاليا شأن يخص الحكومة، وأن أي طلبات ستُعرض على البرلمان.

كما أفاد كروسيتو في أوائل مارس بأن الأمريكيين لم يتقدموا بأي طلبات بخصوص قواعدهم في إيطاليا.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي عدوانا على إيران، خلّف آلاف الشهداء والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيَّرة تجاه الكيان.

كما تنفذ إيران هجمات على ما تقول إنها "مصالح أمريكية" في دول عربية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية، ما أدانته هذه الدول ودعت مرارا إلى وقفه.

 

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة