الهلال الأحمر الفلسطيني: المنظومة الصحية في غزة تواجه خطر الانهيار الشامل

قال مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، د. بشار مراد، إن المنظومة الصحية في قطاع غزة تواجه خطر الانهيار الشامل، في ظل الاستهداف المباشر المستمر، والحصار المفروض، ومنع دخول المستلزمات الطبية الأساسية اللازمة لاستمرار تقديم الخدمات الصحية.

وأوضح مراد أن استمرار إغلاق المعابر يعرقل إدخال قطع الغيار الضرورية للمولدات الكهربائية وسيارات الإسعاف، إضافة إلى الزيوت والمعدات المخبرية، ما يفاقم من أزمة تشغيل المرافق الصحية ويهدد استمراريتها.

وأشار إلى أن المستشفيات والعيادات في قطاع غزة تعتمد بشكل كامل على المولدات الكهربائية منذ انقطاع التيار الكهربائي، لافتًا إلى أن هذه المولدات تعمل منذ أكثر من عامين بشكل متواصل دون توقف أو صيانة دورية، الأمر الذي يضعها على حافة التعطل في أي لحظة.

وأضاف أن نقص الوقود يمثل خطرًا مباشرًا على استمرار الخدمات الصحية، إذ يهدد بتوقفها في أي وقت، ويجعل من تقديم الرعاية الطبية للمرضى والمصابين أمرًا شبه مستحيل في ظل الظروف الحالية.

وفي سياق متصل، لفت إلى أن أكثر من 18 ألف مريض ومصاب بحاجة ماسة للسفر للعلاج خارج قطاع غزة، غير أن القيود المفروضة لا تسمح إلا بنحو 50 شخصًا فقط بالمغادرة يوميًا، ما يخلق فجوة كبيرة بين الاحتياج الفعلي والإمكانيات المتاحة.

وأكد أن العديد من الحالات الحرجة فقدت حياتها نتيجة التأخير في إجراءات التنسيق للسفر وتلقي العلاج خارج القطاع، ما يعكس حجم الضغط الواقع على النظام الصحي وانعكاساته المباشرة على حياة المرضى.

كما أشار مراد إلى أن تدمير البنية التحتية وتراكم النفايات والأنقاض في مختلف المناطق أدى إلى انتشار خطير للقوارض والحشرات، التي باتت تهاجم النازحين داخل خيامهم، ما يضيف بعدًا صحيًا وإنسانيًا جديدًا للأزمة.

وأضاف أن تدمير شبكات الصرف الصحي، إلى جانب وجود جثامين تحت الركام، ساهم في خلق بيئة خصبة لانتشار الآفات والأمراض، في وقت يُمنع فيه إدخال مواد المكافحة، ما يفاقم من حدة الكارثة الإنسانية ويزيد من المخاطر الصحية على السكان.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة