في مشهد يعكس تصاعد سياسات التهجير القسري، هدمت قوات الاحتلال، في 16 آذار/مارس 2026، منزل المواطن عبد الهادي نواورة في تجمع فصايل الوسطى بالأغوار، عقب حملة تضييق واستهداف متواصلة قادها مستوطنون ضد سكان المنطقة.
وأفادت معطيات ميدانية أن جرافات الاحتلال اقتحمت التجمع ونفذت عملية الهدم استناداً إلى إخطار سُلّم للعائلة قبل نحو أسبوع فقط، قبل أن يُقدم مستوطنون على رفع الأعلام الإسرائيلية فوق أنقاض المنزل فور انتهاء العملية، في خطوة تشير إلى نوايا السيطرة على الموقع وضمّه إلى نطاق التوسع الاستيطاني في الأغوار الوسطى.
وتأتي عملية الهدم بعد فترة من الاعتداءات المتكررة التي نفذها مستوطنون، شملت فرض طوق من التضييق عبر إقامة سياج يفصل التجمع عن محيطه، ويحد من حركة السكان، ما أدى إلى تهجير عدد من العائلات قسراً تحت ضغط التهديدات والمضايقات المستمرة.
ورغم ذلك، تمسكت عائلة نواورة بالبقاء في منزلها حتى اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد ما يصفه مراقبون بسياسة “التكامل الميداني” بين المستوطنين وقوات الاحتلال، حيث تمهّد الاعتداءات المدنية الطريق لتدخل عسكري يُضفي طابعاً “قانونياً” على عمليات الهدم والمصادرة.
ويؤكد هذا الحدث، بحسب متابعين، استمرار النهج الإسرائيلي القائم على فرض وقائع جديدة في الأغوار الفلسطينية، عبر تسريع وتيرة الاستيطان وتفريغ التجمعات البدوية والزراعية من سكانها، في سياق تغيير المشهدين الديموغرافي والجغرافي للمنطقة.
