رام الله - شهاب
أكد المحامي فراس كراجة أن قرار السلطة الفلسطينية بتسليم المواطن محمود العدرة إلى السلطات الفرنسية يشوبه حزمة من المخالفات الدستورية والقانونية، مؤكداً افتقار هذا الإجراء إلى الأساس القانوني السليم.
وأوضح كراجة في مقال قانوني أن أبرز التجاوزات تتمثل في تعارض القرار مع المادة (28) من القانون الأساسي الفلسطيني، التي تحظر بشكل صريح تسليم أي فلسطيني لجهة أجنبية، مشدداً على أن هذا النص يعد ضمانة دستورية سيادية لا يجوز القفز عنها.
وبيّن كراجة أن عملية التسليم نُفذت قبل انعقاد الجلسة القضائية التي كانت مخصصة للنظر في قانونية الإجراء، مما يعد مساساً مباشراً بدور القضاء وتغولاً على ضمانات المحاكمة العادلة، عبر تحويل إجراء قضائي إلى قرار تنفيذي قسري.
وأشار إلى غياب أي اتفاقية تسليم نافذة بين السلطة الفلسطينية وفرنسا، لافتاً إلى أن الاستناد إلى قانون يعود لعام 1927 لا يشكل غطاءً كافياً، خاصة وأنه يتضمن قيوداً تمنع تسليم المطلوبين في قضايا ذات طابع سياسي، أو من هم من رعايا الدولة.
كما لفت المحامي إلى وجود انتهاك واضح للحرية الشخصية، تمثل في تقييد حركة العدرة وسحب جواز سفره دون استكمال الإجراءات القضائية اللازمة، بما يخالف نصوص القانون الأساسي المتعلقة بحماية حريات الأفراد.
وخلص كراجة إلى أن تنفيذ القرار قبل استنفاد المسار القانوني يمثل إخلالاً بمبدأ الفصل بين السلطات، حيث جرى تهميش المؤسسة القضائية لصالح قرار سياسي أمني، مما يجعل قرار التسليم باطلاً من الناحية الدستورية في ظل غياب المسوغات الإجرائية الواضحة.
