أعلنت منصة نتفليكس أنها ستعرض فيلم "فلسطين 36" للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر ابتداءً من الأول من مايو/أيار المقبل.
وتدور أحداث الفيلم عشية الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، حيث نال إشادة نقدية عربية وأجنبية واسعة. وكتبت نتفليكس في تعريفها للعمل: "فلسطين 36... فيلم جديد يحكي قصة شاب في عام 1936 يُكافح تحت وطأة الثورات المناهضة للاستعمار البريطاني، ويحاول الموازنة بين وظيفته في القدس والتمسّك بجذوره الريفية".
والفيلم من إخراج وتأليف آن ماري جاسر، وبطولة كامل الباشا، وصالح بكري، وياسمين المصري، وهيام عباس، وجيرمي آيرونز، وظافر العابدين، وروبرت آرامايو، وليام كونينغهام، ويمنى مروان.
ويرصد العمل تصاعد المقاومة ضد الحكم الاستعماري البريطاني، وما رافق ذلك من تشريد للفلسطينيين، متناولاً قصص أفراد ينتمون إلى بيئات اجتماعية وثقافية مختلفة، ويواجهون الخيانة السياسية والانقسام الاجتماعي، وكارثة وشيكة، بما يرسم صورة مؤثرة لمجتمع يقف على حافة الهاوية.
وكان العرض العالمي الأول للفيلم، الذي ساهمت شركة "ميتافورا" في إنتاجه، في مهرجان تورونتو السينمائي في 5 سبتمبر/أيلول 2025، حيث حظي بتصفيق حار وقوفاً استمر لمدة 20 دقيقة. كما فاز بالجائزة الكبرى لمهرجان طوكيو السينمائي الدولي في دورته الثامنة والثلاثين، ورُشّح ضمن القائمة المختصرة الأولى للأفلام الروائية الطويلة في جوائز الفيلم الأوروبي في دورتها الثامنة والثلاثين. واختير لتمثيل فلسطين رسمياً في فئة الفيلم الدولي الطويل ضمن جوائز الأوسكار في دورتها الـ98 التي أقيمت في 15 مارس/آذار 2026.
أوضحت المخرجة آن ماري جاسر غداة عرض الفيلم في مهرجان تورونتوفي تصريح لوكالة فرانس برس أنها سعت من خلال العمل إلى سد الفجوة المعرفية المرتبطة بتبعات السياسات البريطانية خلال فترة الانتداب، قبل إنشاء دولة إسرائيل عام 1948، مضيفة: "أردتُ وضع البريطانيين أمام مسؤولياتهم".
وساهم تدفق المهاجرين اليهود من أوروبا، إلى جانب خشية المزارعين الفلسطينيين من فقدان المزيد من أراضيهم، في إشعال فتيل الثورة المسلحة، وفق ما يقدمه الفيلم، الذي يعرض كذلك تفاصيل الرد الاستعماري القاسي، بما في ذلك عمليات الضرب والتوقيف الجماعي وإحراق المنازل بعد تفتيشها. وأشارت جاسر إلى أن هذه التكتيكات استخدمها الجيش الإسرائيلي لاحقاً ضد الفلسطينيين.
