16 شهيدا باعتداءات المستوطنين منذ بداية العام

دعوات لتعزيز دور لجان الحماية الشعبية والتصدي لإرهاب المستوطنين

دعوات لتعزيز دور لجان الحماية الشعبية والتصدي لإرهاب المستوطنين

انطلقت في الضفة الغربية المحتلة، دعوات لضرورة تعزيز دور لجان الحماية الشعبية، ودمج جهود الأهالي مع الأطر الرسمية لتشكيل "خط دفاع أول" يحمي الممتلكات من إرهاب المستوطنين ويمنع الاستفراد بالقرى.

 وفي ظل تصعيد استيطاني ممنهج يستهدف القرى الفلسطينية ومخططات تهدف لتهجير السكان وتغيير الديموغرافيا، تتصاعد الدعوات الميدانية لضرورة التحرك العاجل، حيث شدد القيادي في حركة حماس محمود مرداوي على ضرورة تصعيد الحضور الشعبي وكافة أساليب المقاومة في الضفة الغربية، وخاصة في المناطق المستهدفة، إلى جانب تعزيز روح المواجهة والصمود في وجه هجمات المستوطنين.

تحرك جماعي

من جانبه، دعا خالد منصور؛ القيادي في المقاومة الشعبية، إلى ضرورة تحقيق وحدة وطنية حقيقية وتعزيز حالة التضامن الشعبي في مواجهة تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية.

وشدد "منصور"، على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا جماعيًا منظمًا لحماية المواطنين وممتلكاتهم، ودورًا فاعلًا من السلطة والمؤسسات الرسمية"، من خلال اتخاذ خطوات عملية تعيد تفعيل الحالة الشعبية والتنظيمية في الميدان.

خطر يتجاوز الحدود

أما الباحث والكاتب الفلسطيني فرحان علقم فحذر من تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدًا أن ما يجري ينذر بخطر يتجاوز كل الحدود، وقد يفتح الباب أمام موجة جديدة من العنف تصل إلى حدّ القتل المتكرر وبشكل بدم بارد.

وأضاف عقلم أن هذا التصعيد يأتي في سياق محاولة فرض واقع جديد على الأرض، يهدف إلى الضغط على الفلسطينيين لدفعهم نحو الإخضاع أو التهجير، عبر تصاعد اعتداءات المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال.

ودعا علقم إلى ضرورة توحيد الصف الفلسطيني وصياغة برنامج وطني موحد، قادر على مواجهة هذه التحديات، بعيدًا عن الانقسامات والضغوط، وبما يحقق موقفًا وطنيًا جامعًا دون أي وصاية خارجية أو داخلية.

غضب شعبي 

كذلك أكدت الناشطة السياسية سمر حمد أن ما يجري على الأرض لم يعد مجرد اعتداءات فردية، إنما بات “سياسة ممنهجة” تتجلى في تصاعد هجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية، في ظل حماية واضحة من قوات الاحتلال، وتزامنًا مع الحرب على غزة وما رافقها من ارتفاع في أعداد الشهداء والاعتداءات في الضفة.

وشددت حمد على أن هذا التصعيد يستدعي موقفًا وطنيًا وشعبيًا موحدًا يتجاوز بيانات الإدانة، نحو فعل ميداني يحمي الأرض والناس، ويعيد الاعتبار لفكرة المقاومة الشعبية كخط دفاع أساسي أمام هذا التغول المتواصل.

وأكدت على أن دماء الشهداء تفرض “تحويل الغضب إلى فعل، والصمود إلى موقف جامع يردع هذا الإجرام المتصاعد”.

16 شهيداً

واستشهد  مساء اليوم الأربعاء، الشاب عودة عاطف عودة عواودة (26 عاماً)، متأثر بإصابته برصاص المستوطنين الذين هاجموا بلدة دير دبوان شرق مدينة رام الله.

ومنذ بداية العام الجاري 2026 استشهد 54 مواطناً من الضفة الغربية بينهم نساء وأطفال، ومن ضمن الشهداء 16 ارتقوا برصاص المستوطنين واعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة