أعربت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين عن غضبها الشديد مما جرى في منطقة باب دكالة بمدينة مراكش، بعدما تم توثيق قيام مجموعة من المتطرفين اليهود الحريديم بأداء طقوس دينية في الشارع العام، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً داخل المغرب.
وبحسب ما نقلته وكالة "هسبريس"، أوضحت المجموعة أن عدداً من اليهود الصهاينة تجمهروا في المكان وشرعوا في أداء طقوس غريبة، تشبه التي تُمارس أمام حائط البراق، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في سياق رمزي مرتبط بما يسمى "حارة المغاربة" في القدس، والتي هُدمت عام 1967 على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبرت المجموعة أن ما حدث يمثل "سلوكاً استفزازياً تجاوز كل الخطوط الحمراء"، مؤكدة إدانتها الشديدة لما وصفته بـ"الوقاحة المقصودة" من جانب المتطرفين، الذين "يتجرؤون على المقدسات"، سواء في المسجد الأقصى أو داخل المغرب، على حد قولها، معتبرة أن ذلك يشكل استفزازاً لمشاعر المغاربة.
كما انتقدت المجموعة ما وصفته بـ"صمت السلطات" إزاء الحادثة، معتبرة أن هذا السكوت قد يرقى إلى "تفريط في السيادة الوطنية".
وفي السياق ذاته، رأت المجموعة أن استمرار العلاقات والتطبيع مع "كيان الاحتلال الإسرائيلي" يمثل، بحسب تعبيرها، تهديداً للأمن الداخلي، داعية إلى إنهاء كافة أشكال التعاون معه.
واعتبر البلاغ أن ما وقع في مراكش يشكل "سابقة خطيرة"، تستوجب محاسبة كل من سهل أو سمح بحدوثه، محذراً من محاولات – وفق وصفه – لاختبار ردود الفعل داخل المجتمع المغربي تمهيداً لما اعتبره "مخططات أخطر".
كما تضمن البلاغ تحذيرات سياسية حادة، ربط فيها بين الحادثة وبين ما وصفه بسياسات "إسرائيلية" أوسع، مع الإشارة إلى تصريحات تتعلق بما يسمى "إسرائيل الكبرى"، إلى جانب اتهامات تتعلق بعرقلة حرية العبادة في القدس خلال فترات سابقة، معتبراً أن ذلك يعكس، بحسب رأيه، "سلوكاً عدوانياً" يستوجب موقفاً عربياً موحداً لإنهاء أي علاقات مع "إسرائيل".
