استخدم عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، حق الفيتو ضد مشروع قانون يقيد الاحتجاجات، في خطوة ربطها مراقبون بالدفاع عن حرية التعبير، في سياق التظاهرات المؤيدة للقضية الفلسطينية.
وكان مجلس المدينة قد أقر مشروع القانون على خلفية تصاعد الاحتجاجات ضد الحرب "الإسرائيلية "على غزة داخل الحرم الجامعي، حيث سمح التشريع للشرطة بإنشاء "مناطق عازلة" حول المؤسسات التعليمية. غير أن ممداني رفض المصادقة عليه، معتبرا أن نصه "واسع ومقلق دستوريا"، وقد يستخدم لتقييد حق الأفراد، وخاصة الطلاب، في التظاهر دعما للحقوق الفلسطينية أو لقضايا أخرى.
وفي بيان رسمي، شدد ممداني على أن القانون لا يقتصر على ضمان الأمن، بل "يمس جوهر حرية التعبير"، محذرا من أنه قد يشمل جامعات ومتاحف ومستشفيات تعليمية، ما يفتح الباب أمام تقييد واسع للاحتجاجات المدنية.
وأضاف أن التشريع أثار اعتراضات من نقابات عمالية ومنظمات حقوقية، رأت فيه محاولة لتجريم الاحتجاجات وقمع الأصوات المعارضة.
القرار قوبل بانتقادات حادة من منظمات يهودية بارزة، من بينها رابطة مكافحة التشهير والاتحاد اليهودي في نيويورك، التي اعتبرت أن الفيتو "فشل في حماية سلامة السكان"، في ظل مخاوف من الاحتجاجات المناهضة لـ"إسرائيل".
في المقابل، لقيت خطوة ممداني ترحيبا من أوساط تقدمية ومنظمات مدنية، مثل اتحاد الحريات المدنية في نيويورك، التي حذرت من أن توسيع صلاحيات الشرطة في التعامل مع الاحتجاجات قد يؤدي إلى تقييد الحريات الأساسية، خاصة في ظل تنامي الحراك المؤيد لفلسطين.
ويأتي هذا التطور في سياق توتر سياسي متصاعد داخل مجلس المدينة، حيث تدرس رئيسته جولي مينين إمكانية حشد الأصوات لتجاوز الفيتو، ما ينذر بمواجهة سياسية مفتوحة حول حدود حرية التعبير، ودور الضغوط السياسية والإعلامية المرتبطة بإسرائيل في صياغة السياسات المحلية.
المصدر: RT
